بسم الله الرحمن الرحيم
﷽
قال تعالى : ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾
صدق الله العظيم
في رحاب الله :
المناضلة المربية والرمزالنسوي نفيسة أبوبكر المليك
بقلوب يملؤها الحزن والأسى، ينعى رئيس وأسرة تحرير صحيفة الهدف المربية الجليلة والمناضلة الوطنية الأستاذة نفيسة أبوبكر المليك، التي رحلت عن عالمنا إلى جوار ربها، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في ميادين التعليم والعمل الوطني والدفاع عن قضايا المرأة والديمقراطية والتعددية.
وقد واجهت الراحلة إعدام نجلها، الشهيد الرائد الطيار أكرم الفاتح يوسف، أحد ضباط حركة 28 رمضان المجيدة، بثبات وصبر، ولم يمنعها ألم الفقد من مواصلة طريقها في مقاومة عسف النظام الدكتاتوري المتأسلم ورسالتها التربوية والنسوية.
وعلى الرغم من منع سلطات النظام المتأسلم إقامة تأبين لشهداء حركة 28 رمضان، ظلت نفيسة المليك حاضرة إلى جانب أسر الشهداء، وأسهمت مع رفيقاتها في تأسيس تجمع أسر شهداء حركة 28رمضان المجيدة والمحافظة علي وحدته وفعاليته، وشاركت في الندوات والمواكب الاحتجاجية، رافضة الصمت والخضوع، وغير آبهة بما تعرضت له وقد تتعرض له من بطش أو اعتقال مع رفيقاتها من أسر تجمع الشهداء.
والراحلة العزيزة من رائدات العمل النسوي والتعليمي التربوي ومؤسس مدارس المليك التعليمية.
وإذ يودع رئيس وأسرة التحرير هذه القامة التربوية والوطنية، فإنهم يستحضرون سيرة امرأة جمعت بين رسالة التعليم والتربية وشجاعة الموقف ومواصلة النضال السلمي الديمقراطي، وظلت وفية لقيمها وقضايا وطنها في الوحدة والديمقراطية والعدالة والمساواة، حتى رحيلها.
نسأل الله أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يلهم أبناءها وأسرتها وذويها وتجمع أسر شهداء حركة رمضان وأصدقاءها وتلاميذها ومحبيها الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

Leave a Reply