عايز تفهم بالضبط الحاصل شنو في البلد دي.؟!….والحل شنو..؟! تابعني :

صحيفة الهدف

بقلم :أبوبكر ضياء الدين

الجزء السادس:

تقديم:

تناولت في الأجزاء الخمسة السابقة أثر الجغرافيا والتاريخ السياسي للشعب السوداني، والأبواب التي ولجت من خلالها المخابرات الأجنبية، وكيف تموضعت في الشأن العام، وتحدثت عن دور (المتأسلمين وخدمتهم لمخطط ما حدث ويحدث في اللحظة والمتوقع حدوثه في القريب). وعرجت على الحرب، أسبابها ومسبباتها، ومن يخوض في دماء شعبنا، والمستفيد منها. وذهبت أكثر وتناولت الاحتمالات التي يتم العمل عليها، وواجب الانتباه لها والتنبيه بها.

بعد كل تلك الكتابة، والمشهد المعقد والمتعمد تعقيده من قبل من صنعه ويقف عليه، والمراد منه سحب وتجريد القوى السياسية السودانية من قوتها وقدرة المقاومة فيها، ومحاولة نشر وتفشي (داء) العجز في الجميع، والذي كما شرحت يتم الترويج له كبوابة خروج بواسطة (قارب نجاة المجتمع الدولي، والذي هو في حقيقته قارب تحقيق مصالح قوى المخابرات العالمية التي أوجدته..!!!).

إذن أين الحل..؟؟!…

ببساطة، تخالف وتعاكس كل (التعقيدات المصنوعة)، يتمثل في استعادة (القوة) في الذات والشعب. (فالجماهير هي قدرة الفعل ووسيلته التي لا تُهزم… وهي غاية هذا الفعل).

بالتالي، إعادة التموضع بينها لقيادتها وتفعيل إرادتها، وعبر وسائلها المجربة، هو واجب الجميع، وفيه الدور النضالي الفعلي.

كيف ذلك وقد يتم التصدي لها عسكرياً..؟!…. أقولها بصدق المنتمي لها: إن التضحيات لن تكون سوى مهمازاً لنهوضها إن استطعنا التواصل معها، مع استعداد (القوى السياسية للتضحية)، وفي مثل هذه الحالات (للقلة المؤمنة) التقدم، ليس بغرض الإنابة عن الشعب، ولكن لغرض التقدم به وتعبيد طريقه إن دعا الداعي باستشهادها….

قد تبدو هذه التضحية غير مرغوبة، ولكنها محتومة، وقد وصل حال السودان وشعبه إلى ما هو عليه الآن.

فبالنزول إلى الشارع والوسائط، للشباب والمرأة خاصة، والجميع عامة، ستحدث التغذية المتبادلة. (هذا التصور البسيط ستغنيه التجربة العملية)، وبعدها، وخلال هذا التصدي، سيتم الإبداع النضالي، وستفتح ألف إضافة نضالية، وصفحة تأييد فعلي وفاعل، وسيحدث التفاعل، وذلك ليس تمنياً، إنما وعياً بتاريخ حركة النضال الشعبي، وثقةً في جماهير الشعب الذي ننتمي له.

إذن لا بد أن يشعر كل مواطن أن له دوراً يجب أن يؤديه، عظم هذا الدور أو صغر…. وهنا تكمن (علمية وثورية) مخاطبة الجماهير، فما بين الراسل والمرسل إليه وجب إتقان فن التواصل…. وليس علينا الانتظار، فالأفكار يغنيها ويصححها التطبيق. ليست في هذه اللحظات من عمر الوطن (برغماتية)، إنما هي العلمية الثورية.

المطلوب أعلاه يغير في المبتدأ من عدد (كبير جداً) ممن يحملون السلاح ويتقاتلون، ويجعلهم يبصرون موضع أقدامهم، ويعري ويفضح من يمسكون به حتى تلك اللحظات، ويعيد هذا المشهد التعاطف الشعبي الإنساني مع (القضية السودانية)، وهذا بدوره سيضغط (قارب المجتمع الدولي/المخابراتي)، وقد يشق من صفوف الطرفين، فيكشف حقيقة تخندقهم، وحينها يمكننا الخروج، ليس بكل الطموح، ولكن سنوقف الحرب، ولن يكون هناك من (كيكة جغرافية وثروات الوطن) في يد الجوار، ولن يفرض علينا (حوار شامل)… وكل القضايا بعد ذلك تعالج بسلمية ثورية لا سواها.

علماً أن هذه الممارسة الجماهيرية النضالية ستساعد في استعادة وحدة النسيج المجتمعي، وتسترجع للقوى السياسية وجودها في الشارع، وترتقي بحد المشتركات، فيسهل النهوض المستقبلي.

▪️ هذه الدراسة لم آتِ فيها بأي (معلومة) جديدة، أو لأول مرة يتم السماع بها… فكل الذي فعلته هو استخدام (المنهج العلمي الجدلي التاريخي)، فتراصفت كل المعلومات (المعروفة) بجدل علمي ثوري، فأعطت القارئ هذا المشهد المعاش وحقيقته.

وحاولت أن أعطي كل مواطن سوداني، والقوى السياسية، حقها عليّ لامتلاك ماهيتها، والشعب هو من يخطط ويرسم ويحقق مستقبله، لا سواه.

يتبع…

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.