العطش يطارد سكان الأبيّض وسعر برميل الماء حلم يفوق قدرة الأسر

صحيفة الهدف

الأبيّض – الهدف

الأبيض تلك أ لمدينة التي ظلت لعقود شرياناً حيوياً لسكان السودان عامة وكردفان خاصة، تواجه اليوم أزمة خدمات غير مسبوقة، مع استمرار تداعيات الحرب وحصارها وتراجع البنية الأساسية، وأحد هذه الخدمات شح المياه، حيث اصبح العطش يطارد السكان.

وتحولت المياه إلى الهاجس الأكبر للسكان بعد تضرر مصادر الإمداد، لتصبح قطرة الماء أثمن ما يبحث عنه الأهالي في يومهم، بينما تتسع دائرة المعاناة مع استمرار النقص الحاد في الإمدادات

منتصف الشهر الماضي قصفت قوات الدعم السريع بطائرة مسيرة محطات مياه الشرب في الأبيض، مما أدخل المدينة المنكوبة أن تعيش أزمة حادة في مياه الشرب عقب استهداف عدد من محطات المياه التي كانت تغذي الأبيض بنحو 8 آلاف متر مكعب يومياً، انقطاع الكهرباء بسبب القصف أدى إلى تعطيل معظم المضخات الجوفية.

وفي ظل ضعف الخدمات وغياب الحلول التي تقدمها السلطات، أصبحت “تناكر” المياه والآبار الخيار الوحيد أمام كثير من السكان لتأمين احتياجاتهم اليومية.

هذا ولم تعد الأزمة مرتبطة بتوفر المياه فقط، بل أصبحت مرتبطة بالقدرة على شرائها أيضاً. فبحسب متابعات”الهدف” تراوح سعر برميل المياه بين 20 و24 ألف جنيه وهو رقم يثقل كاهل أسر تعاني أصلاً من آثار الحرب وتدهور الوضع الاقتصادي والفقر الذي اصبح يطال الجميع.

المياه، التي كانت من أبسط متطلبات الحياة، أصبحت عبئاً يومياً يستنزف الوقت والمال والجهد، بينما تتزايد المخاوف من استمرار الأزمة فيما قوات الجيش والدعم السريع تقرع طبول الحرب استعدادا لنقلها إلى وسط المدينة، والتي تدخلت الأمم المتحدة ودول العالم لوقف نزيف دم ينتظر المدينة الوادعة.

“الهدف” شاهدت صفوف انتظار تمتد لعشرات الأمتار، تحت شمس الصيف الحارقة، معركة يومية يخوضها السكان بحثاً عن قطرة ماء.

فمشاهد النساء والأطفال والشيوخ يحملون أوعية فارغة، ويقفون لساعات طويلة أمام نقاط توزيع المياه، في انتظار وصول تناكر قد تصل متأخرة أو لا تصل ابدا باتت تشكل صورة تحكي حجم الأزمة الإنسانية التي تضرب المدينة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.