من مدرجات المونديال إلى ضمير العالم: حملة تطالب الأسرة الكروية بكسر صمتها تجاه الحرب في السودان

صحيفة الهدف

واشنطون: الهدف
حملت المجموعة السودانية لضحايا التعذيب قضية السودان إلى واحدة من أكبر المنصات الرياضية العالمية، عبر مشاركة توعوية في فعاليات كأس العالم لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بهدف لفت أنظار الجماهير ووفود المشاركين إلى المأساة الإنسانية التي يعيشها ملايين السودانيين جراء الحرب المستمرة.

ونفذت المبادرة بالتعاون مع المؤسسة الأمريكية الأفريقية لمناهضة التعذيب، حملة تعريفية وسط جماهير البطولة وممثلي الوفود القادمة من مختلف دول العالم، تضمنت توزيع مواد توعوية وعرض رسائل إنسانية توثق حجم الانتهاكات التي طالت المدنيين في السودان.

وقالت المجموعة في بيان لـ”الهدف” إن المبادرة سعت إلى نقل صورة مباشرة عن الأوضاع الإنسانية في البلاد، وما يواجهه المدنيون من نزوح ولجوء وانتهاكات جسيمة، إلى جانب تسليط الضوء على أوضاع النساء والأطفال وكبار السن، والدعوة إلى تحرك دولي أوسع لحماية المدنيين ووضع حد لمعاناة السودانيين.

ووجهت المجموعة ما أطلقت عليه “نداء السودان” إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحادات القارية والوطنية، وجماهير كرة القدم حول العالم، مؤكدة أن الحرب لم تقتصر آثارها على الجوانب الإنسانية، بل امتدت إلى القطاع الرياضي، حيث تعرضت منشآت رياضية للتدمير، وتوقفت الأنشطة الرياضية، وحُرم آلاف الأطفال والشباب من ممارسة الرياضة والمشاركة في المنافسات.
“الهدف” تنشر نص النداء:

نداء السودان

إلى الأسرة الدولية لكرة القدم إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم والإتحادات القارية والوطنية وإلى جماهير الرياضة في كل مكان

بينما تتجه أنظار العالم إلى الملاعب احتفاء بروح المنافسة والأمل، يعيش السودان واحدة من أكبر المآسي الإنسانية في عصرنا. ففي الوقت الذي توحد فيه الرياضة الشعوب، يواجه ملايين السودانيين الق.تل والن.زوح والجوع والحرمان، بينما أصبح الأطفال يسمعون أصوات الرص.اص والانفجارات أكثر مما يسمعون هتافات الملاعب.

ومنذ اندلاع الح.رب، فقد ملايين المدنيين الأمن والمأوى، وتعطلت سبل التعليم والعلاج، وتحولت حياة الأسر إلى رحلة يومية من الخوف والمعاناة. ولم تكن الرياضة بمنأى عن ويل.ات الح.رب، فقد دُمرت المنشآت الرياضية في مختلف أنحاء السودان، ولم يعد في البلاد ملعب لكرة القدم أو لأي نشاط رياضي يستوفي المعايير الدولية أو حتى المحلية لإقامة المنافسات. وتوقفت الأنشطة الرياضية، وحُرم جيل كامل من الأطفال والشباب من حقه في اللعب والمنافسة وصناعة المستقبل.

كما تعرّض المدنيون لانتهاكات جسيمة شملت الق.تل والاغت.صاب والت.عذيب والاخت.فاء القسري والن.زوح، وتدمير المستشفيات والمدارس والمرافق العامة، ونهب المتاحف، واستهداف الإرث الحضاري السوداني الذي يمثل جزءاً أصيلاً من التراث الإنساني العالمي. كما أسهم الدعم الخارجي غير المشروع للمجموعة المسلحة في إطالة أمد الح.رب وتعميق معاناة المدنيين.

إننا في المجموعة السودانية لضحايا التعذيب لا نطلب من الأسرة الدولية لكرة القدم اتخاذ موقف سياسي، وإنما ندعوها إلى تجسيد رسالتها الإنسانية، والأخلاقية، فمعاناة ملايين السودانيين تستحق أن تجد مكانها في ضمير الأسرة الرياضية العالمية.

وندعو إلى مبادرات إنسانية ورمزية تعبر عن هذا التضامن، من بينها:

  • الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح الضحايا.

  • ارتداء الشارات السوداء في المباريات والفعاليات الرياضية تعبيراً عن التضامن مع ضحايا الح.رب في السودان.

  • توجيه رسائل إنسانية تدعو إلى حماية المدنيين وإغاثة المتضررين.

  • دعم المبادرات الإنسانية المخصصة للأطفال والنساء وكبار السن والنازحين واللاجئين.

  • المساهمة مستقبلاً في إعادة تأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية بما يعيد الأمل للأطفال والشباب، ويساعد على استئناف النشاط الرياضي في السودان.

لقد ظلت الرياضة، وفي مقدمتها كرة القدم، رسالة عالمية تجمع الشعوب، وتبث الأمل، وتعزز قيم الس.لام والتضامن الإنساني في أحلك الظروف. واليوم يحتاج السودان إلى هذه الرسالة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى. فليكن تضامن الأسرة الدولية لكرة القدم رسالة أمل للضحايا، وتجسيداً للقيم النبيلة التي تجعل من الرياضة جسراً للس.لام والكرامة الإنسانية.

كونوا مع الحياة – كونوا مع الكرامة الإنسانية – كونوا مع الس.لام – كونوا مع السودان

#السودان #نداء_السودان #كأس_العالم #حقوق_الإنسان #مناهضة_التعذيب #تضامن_مع_السودان #لا_للح.رب

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.