الهدف_أخبار
أكدت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، دعمها المشترك لمسار سياسي مدني في السودان، داعية إلى تسريع الجهود الرامية لإنهاء الحرب وإطلاق عملية انتقالية تقودها سلطة مدنية مستقلة.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اختتام مشاورات المجموعة الخماسية المعنية بالسودان، التي تضم الاتحاد الأفريقي وإيغاد وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مع الأطراف السياسية السودانية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، وذلك متابعةً لمخرجات مؤتمر السودان الذي انعقد في برلين منتصف أبريل الماضي.
وأعرب الموقعون على البيان عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الإنساني الناجم عن استمرار النزاع، مشيرين إلى معاناة ملايين السودانيين من النزوح وانعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، مع استمرار الهجمات على المدنيين والبنية التحتية. وشددوا على ضرورة حماية المدنيين والعمل من أجل هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار.
ورحب البيان بنتائج مؤتمر برلين، بما في ذلك “مبادئ برلين بشأن السودان” والنداء المشترك لإنهاء الحرب والدفع بعملية سياسية سودانية خالصة الصادر عن الأطراف المدنية السودانية، معتبراً أن الوثيقتين تمثلان خطوة مهمة نحو تعزيز التنسيق الدولي ودعم مسار سياسي تقوده القوى المدنية.
وأكدت الأطراف الدولية أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تستند إلى عملية سياسية شاملة تعكس تطلعات الشعب السوداني وتقود إلى انتقال ديمقراطي بقيادة مدنية.كما شدد البيان على أهمية دفع المسار المدني بوصفه ركيزة أساسية لإنهاء الحرب، مع دعم عملية انتقالية محددة الإطار الزمني تقود إلى سلطة مدنية مستقلة وخالية من هيمنة أي طرف منفرد أو نفوذ الجماعات المتطرفة. وأشار إلى إمكانية اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات ضد الجهات التي تعمل على عرقلة عملية الانتقال المدني.
وأعلنت الجهات الموقعة دعمها للاستعدادات الجارية لإطلاق حوار سوداني شامل تقوده القوى المدنية خلال الأسابيع المقبلة، على أن يضم ممثلين عن المجتمع المدني والنساء والشباب ومختلف المكونات السياسية والاجتماعية والجغرافية في البلاد، وأن يتم تنظيمه بصورة شفافة وتوافقية.
وأكد البيان الاستعداد لتقديم الدعم اللازم لإنجاز هذا الحوار خلال فترة زمنية مناسبة، يُفضل ألا تتجاوز ستة أشهر، بما يسهم في وضع مسار واضح نحو تشكيل حكومة مدنية مستقلة قائمة على الشرعية والمساءلة واحترام حقوق الإنسان.

Leave a Reply