تِبيان بحاري تنضم إلى برنامج إقامات (جنوب أرض) بالقاهرة
أعلنت مؤسسة (جنوب أرض) استقبال الفنانة السودانية تِبيان بحاري ضمن برنامج الإقامة الفنية، الذي يمتد لمدة ستة أسابيع، بدعم من البنك الإفريقي للاستيراد والتصدير، في خطوة تهدف إلى دعم الممارسات الفنية المعاصرة وتعزيز التبادل الثقافي بين الفنانين في المنطقة. وتُعد تِبيان بحاري من الأصوات الفنية السودانية الشابة التي تشتغل على تقاطعات الهوية والجغرافيا والسياسة، عبر ممارسة فنية متعدّدة التخصّصات تستكشف العوالم الروحية والعاطفية للسودان، وتتناول في الوقت ذاته واقع الشتات السوداني وتحوّلاته. وتتنوع أعمالها بين المنسوجات والطباعة والتركيبات البيئية وفنون الأداء وفن الأرض، حيث توظّف هذه الوسائط لرصد قضايا النزوح والانتماء والتحوّل، مستلهمة أعمالها من التاريخ الشفهي ورسم الخرائط والعناصر البيئية المرتبطة بالمكان والذاكرة. وخلال فترة إقامتها بالقاهرة، تنشغل الفنانة بالتأمّل في تجربتها الشخصية كسودانية تعيش في مصر في مرحلة ما بعد الح.رب، في ظل التدفق الكبير للسودانيين إلى البلاد، ساعية إلى توثيق اللحظة الراهنة واستكشاف مفاهيم الهوية والانتماء من خلال العمل على الأقمشة والمواد العضوية المصرية والورق اليدوي. ويأتي البرنامج في إطار دعم الممارسات الفنية التي تتناول قضايا الهجرة والذاكرة والمكان، وإتاحة فضاء إبداعي للفنانين لتطوير مشاريعهم الفنية والبحثية، بما يعزّز الحوار الثقافي والفني حول التحولات الاجتماعية والإنسانية التي تشهدها المنطقة.
==
(ابتسامة إيدو الذهبية) ضمن القائمة المختصرة للجائزة العالمية للأدب
أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للأدب، في بيانها الرسمي الصادر حديثًا بألمانيا، عن اختيار رواية (ابتسامة إيدو الذهبية) للروائية الجنوب سودانية – السودانية ستيلا قايتانو ضمن القائمة المختصرة لفئة المؤلفين والمترجمين لعام 2026، تقديرًا لقيمتها الأدبية وتميّزها في معالجة قضايا إنسانية وتاريخية معقّدة من منظور نسوي متعدّد الطبقات. وجاء في حيثيات اللجنة أن الرواية تقدّم صورة نسوية متعدّدة الأوجه للبقاء والموت داخل ترابطات أسرية شديدة التعقيد، وتمتد عبر أجيال لتسلّط الضوء على تداخلات الح.رب الأهلية والنزوح والأنظمة العسكرية الديكتاتورية، إلى جانب إرث الاستعمار بأشكاله المختلفة، سواء عبر المسيحيين الأوروبيين أو المسلمين العرب من شمال السودان، وما خلّفته هذه التحوّلات من آثار عميقة، خصوصًا على نساء جنوب السودان. وأشارت اللجنة إلى أن العمل الروائي ينجح في تقديم استكشاف مكثّف لمفهوم الأمومة، عبر معالجة مؤثرة لتجارب الرعاية والفقدان والاضطراب، مع مساءلة واضحة للمفاهيم الأبوية السائدة، حيث تبرز الرغبة الأنثوية ككيان مستقل لا يرتبط حصريًا بفكرة الإنجاب أو الدور التقليدي للمرأة. كما نوّه البيان إلى البعد الجمالي في النص، خاصة اعتماد الرواية على لغة حسّية قائمة على الروائح، ما يمنحها طابعًا شعريًا آسِرًا يعزّز التجربة السردية. وأضافت اللجنة أن الكاتبة تستلهم تقاليد السرد الشفهي في جنوب السودان، وتمزج بين الواقعية والأسطورة بأسلوب متماسك ومبتكر، في حين نجحت الترجمة الألمانية في نقل الإيقاع السردي وروحه بدقة لافتة، محافظة على موسيقاه الداخلية وصوته الخاص. وأكدت اللجنة أن الرواية تكشف عن تعدّد لافت في الأساليب السردية بين شمال وجنوب السودان، موضحة كيف تؤدي تجارب النزوح والعنف إلى إعادة تشكيل اللغة نفسها وتغيير بنيتها التعبيرية. وجاء في تصريح الناقدة ميلودي ماكيدا ليدون ضمن البيان أن العمل “يُظهر بوضوح كيف تعيد التجارب القاسية صياغة اللغة والسرد في سياقات ما بعد الح.رب”.
==
خافيير بارديم يجدّد دعمه لفلسطين في مهرجان كان
جدّد الممثل الإسباني الحائز على جائزة الأوسكار خافيير بارديم موقفه الداعم لفلس.طين خلال مشاركته في مهرجان كان السينمائي، مؤكّداً أن ما يحدث في غ.زة “حقيقة لا يمكن تبريرها أو تجاهلها”. وجاءت تصريحات بارديم خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش المهرجان بمناسبة عرض فيلمه الجديد (المحبوب)، حيث سُئل عما إذا كان يخشى أن يؤثّر موقفه العلني من الح.رب في غ.زة على مسيرته الفنية. وقال بارديم إن الخوف موجود بطبيعة الحال، لكنه لا يمكن أن يكون سببًا للصمت، مضيفاً أن الإنسان يجب أن يكون قادرًا على النظر إلى نفسه بصدق، حتى لو ترتبت على مواقفه عواقب مهنية أو شخصية. وأشار الممثل الإسباني إلى أنه لا يعتقد بوجود “قوائم سوداء” حقيقية تستهدف الفنانين بسبب مواقفهم السياسية، مؤكّداً أنه لا يزال يتلقى عروضًا فنية من مختلف أنحاء العالم. ورأى أن الرأي العام العالمي، خصوصاً بين الأجيال الشابة، أصبح أكثر وعيًا بما يجري بفضل تدفّق المعلومات عبر الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي. ووصف بارديم ما يجري في غ.زة بأنه “إبادة جماعية”، معتبراً أن الصمت أو تبرير الأحداث يمثّل موقفًا داعمًا لها، بحسب تعبيره، مشدداً على أن الوقائع أصبحت واضحة أمام الرأي العام العالمي. كما تطرق خلال المؤتمر إلى قضايا الإعلام والديمقراطية واحتكار المعلومات، معرباً عن قلقه من تزايد نفوذ الشركات الكبرى في التحكّم بالمحتوى الإعلامي، ومن تأثير الرسائل السريعة والمبسطة على وعي الأجيال الجديدة. وفي سياق متصل، انتقد بارديم ما وصفه بـ”الذكورية السامّة” في السياسة والمجتمع، معتبراً أنها تقف وراء العديد من مظاهر العنف والصراعات، وموجهاً انتقادات حادة لعدد من قادة العالم بسبب سياساتهم وخطاباتهم.
==
فيلم 7 Dogs يتصدر إيرادات السينما في الوطن العربي
واصل فيلم الأكشن العربي الضخم “7 Dogs” تحقيق أرقام قياسية في شباك التذاكر، ليُسجّل رسمياً كأعلى فيلم من حيث الإيرادات والمبيعات في الوطن العربي خلال فترة عرضه الأولى. وأفادت تقارير فنية أن الفيلم تجاوز حاجز 10 ملايين دولار خلال 6 أيام فقط من العرض، مع بيع ما يقارب مليون ونصف المليون تذكرة في مختلف دور السينما العربية، ما جعله يتصدر قائمة الأفلام الأكثر مشاهدة وإيراداً في المنطقة. كما حقّق الفيلم انطلاقة قوية منذ يومه الأول، إذ سجّل إيرادات تقارب 1.9 مليون دولار في أول 24 ساعة، ليحقّق واحداً من أعلى الافتتاحات في تاريخ السينما العربية الحديثة. ويُعد الفيلم من أضخم الإنتاجات السينمائية العربية، حيث شارك فيه عدد من نجوم السينما العربية والعالمية، وارتكز على ميزانية إنتاجية كبيرة تجاوزت عشرات الملايين من الدولارات، ما ساهم في تحقيق هذا النجاح التجاري اللافت. ويأتي هذا الإنجاز في ظل منافسة قوية بين الأفلام العربية الجديدة، إلا أن “7 Dogs” استطاع فرض نفسه كظاهرة شباك تذاكر خلال موسم عرضه الحالي.
==
مفكر دافع عن العدالة وحقوق الفلسطينيين: وفاة الفيلسوف الفرنسي إدغار موران عن 104 أعوام
توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما أعلنت زوجته صباح أبو سلام موران، لتنتهي بذلك مسيرة واحدة من أكثر الشخصيات الفكرية تأثيرًا في فرنسا والعالم خلال القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين. وأثار رحيل موران موجة واسعة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والثقافية والفكرية، حيث نعاه إيمانويل ماكرون واصفاً إياه بـ”العقل الكوني” و”الإنسانية المتجسدة في شخص واحد”، فيما أشاد فرانسوا هولاند بإسهاماته الفكرية الطويلة ودفاعه المستمر عن الحرية والنقد والتفكير المستقل. وُلد موران، واسمه الأصلي إدغار نحّوم، في باريس عام 1921 لأسرة يهودية من أصول يونانية، وانخرط في صفوف المقاومة الفرنسية خلال الح.رب العالمية الثانية، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أبرز الباحثين في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، وأن يؤسّس مشروعاً فكرياً عابراً للتخصّصات جمع بين الفلسفة وعلم الاجتماع والأنثروبولوجيا وعلم النفس والعلوم الطبيعية لفهم تعقيدات الإنسان والعالم المعاصر. وخلال مسيرته ألّف عشرات الكتب والدراسات التي تناولت قضايا المعرفة والعولمة والبيئة والسياسة، وعُرف أيضاً بإسهاماته في السينما الوثائقية، خاصة من خلال فيلم (يوميات صيف) الذي أنجزه عام 1961 بالتعاون مع المخرج الفرنسي جان روش، والذي يُعد من الأعمال المؤسّسة لما عُرف لاحقاً بـ”سينما الحقيقة”. ولم يقتصر حضور موران على المجال الفكري، بل ارتبط اسمه بمواقف إنسانية وسياسية أثارت جدلاً واسعاً، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلس.طينية. فعلى الرغم من أصوله اليهودية وتجربته في مقاومة النازية، كان من أبرز الأصوات الفرنسية التي انتقدت السياسات الإسرائيلية تجاه الفلس.طينيين، مؤكداً أن معاناة اليهود التاريخية لا يمكن أن تبرّر اضطهاد شعب آخر أو حرمانه من حقوقه. ودافع موران باستمرار عن الحقوق الوطنية والإنسانية للشعب الفلس.طيني، واعتبر أن القضية الفلس.طينية تمثّل قضية عدالة إنسانية قبل أن تكون قضية سياسية. وقد أثار جدلاً واسعاً عام 2002 عندما شارك في مقال انتقد فيه ممارسات الكيان الصهيوني بحق الفلس.طينيين، ما عرّضه لملاحقات قضائية واتهامات بمعاداة السامية، قبل أن تؤكد محكمة النقض الفرنسية حقه في التعبير عن رأيه. كما ظل خلال السنوات الأخيرة من حياته يدعو إلى عدم تجاهل معاناة المدنيين في مناطق النزاعات، وأبدى تعاطفاً واضحاً مع الشعب الفلس.طيني خلال الحروب المتعاقبة على غ.زة، مؤكداً أن موقفه ينطلق من رؤية إنسانية ترفض الظلم والعنف أينما كان. وعلى صعيد رؤيته للعالم العربي، نظر موران بإيجابية إلى حركات التحرّر الوطني والتغيير الديمقراطي، ورأى أن الشعوب العربية تخوض معركة مزدوجة من أجل الحرية السياسية والتحرّر الفكري والثقافي. كما اعتبر أن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين تعكس سعياً متواصلاً لاستكمال مشروع الاستقلال وبناء مجتمعات أكثر عدالة وانفتاحاً. وبرحيل إدغار موران، يفقد الفكر الإنساني أحد أبرز رموزه المعاصرة، لكن إرثه الفلسفي والمعرفي سيبقى حاضراً من خلال مؤلفاته ومواقفه التي دافعت عن الحوار والتعددية والتفكير النقدي وحق الشعوب في الحرية والكرامة.
==
في (كافي قصّة) بمدينة نصر.. ملاذ غازي ترسم فرحة العيد بأوتار الصوت الجميل
أمجد أحمد السيد
في رابع أيام عيد الأضحى المبارك، كان عشاق الفن السوداني على موعد مع أمسية استثنائية احتضنها (كافي قصّة) بمدينة نصر، حيث أحيت الفنانة ملاذ غازي جلسة فنية مميزة نجحت خلالها في رسم ملامح الفرح على وجوه الحاضرين، عبر أداء اتسم بالعذوبة والإحساس العالي والحضور الآسر. ومنذ اللحظات الأولى للأمسية، فرضت ملاذ غازي حضورها الفني بثقة واقتدار، متنقلة بين عدد من الأغنيات السودانية التي لامست وجدان الجمهور ونالت استحسانه، لتتحوّل الجلسة إلى حالة من التفاعل الجميل بين الفنانة والحضور، الذين عبّروا عن إعجابهم بالتصفيق والمشاركة الوجدانية مع الأغنيات. وتؤكّد ملاذ غازي، في كل ظهور لها، أنها تمتلك خامة صوتية قوية ومتميزة، تجمع بين دفء الأداء وصفاء النبرة والقدرة على التعبير عن أدق المشاعر الإنسانية، وهي مزايا جعلتها قادرة على الوصول إلى قلوب المستمعين بسهولة، وفرضت حضورها كواحدة من الأصوات السودانية الشابة الجديرة بالمتابعة. ولم تقتصر الأمسية على الغناء فحسب، بل مثّلت مساحة اجتماعية وثقافية التقى فيها أبناء الجالية السودانية ومحبو الفن الأصيل في أجواء مفعمة بالألفة والمحبة وروح العيد. وقد ساهمت الأجواء الهادئة التي وفرها (كافي قصّة) في منح الأمسية طابعاً خاصاً، جعلها أقرب إلى جلسة وجدانية استعاد فيها الحاضرون شيئاً من ذكريات الوطن ودفء المناسبات السودانية. وفي زمن تتزاحم فيه الهموم والأخبار الثقيلة على حياة السودانيين داخل البلاد وخارجها، يظل الفن أحد أجمل منافذ الأمل، وقادراً على صناعة لحظات من السعادة الخالصة. وهذا ما نجحت فيه ملاذ غازي خلال هذه الأمسية، التي أكّدت من خلالها أن الأغنية السودانية ما زالت قادرة على جمع الناس حول الجمال والمحبة والفرح. كانت ليلة عيد بامتياز، امتزج فيها الطرب بالحنين، والجمال بالألفة، وخرج منها الحضور بذكريات جميلة ستظل عالقة في الوجدان، فيما واصلت ملاذ غازي رسم حضورها الفني بخطوات واثقة وصوت يحمل الكثير من الوعد والإبداع.
===
دار تجمع الفنانين السودانيين بالقاهرة تحتفي بالتنوع الثقافي.. أمسية ترسم ملامح السودان المتعدد
في احتفال جسّد ثراء الموروث الثقافي السوداني وتنوع روافده، نظمت دار تجمع الفنانين السودانيين بمصر فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للتنوع الثقافي، بحضور نخبة من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، في أمسية جمعت بين الفنون التشكيلية والأدب والشعر والدراما والموسيقى تحت سقف واحد. واستهلت الفعالية بافتتاح معرض «الأبيض والأسود» للفنان التشكيلي محمد عبدالنبي محمد علي، بمشاركة عدد من الفنانين التشكيليين، حيث قدمت الأعمال المعروضة رؤى فنية استلهمت تفاصيل الإنسان السوداني وذاكرته البصرية، معتمدة على لغة تشكيلية اتسمت بالبساطة والعمق في آن واحد. وأكّد الفنان عادل كبيدة، في كلمة دائرة التشكيل بتجمع الفنانين السودانيين، أن الاحتفاء بالتنوع الثقافي يمثل احتفاءً بالقيم الإنسانية المشتركة التي تجمع الشعوب، مشيراً إلى أن الفنون تظل من أهم أدوات التقارب والتفاهم ونشر ثقافة السلام والتعايش. وشهدت المناسبة حضور عدد من الأدباء والشعراء فنانين والمهتمين بالحراك الثقافي السوداني، الذين تفاعلوا مع المعرض والبرنامج المصاحب، في أجواء عكست روح الانفتاح والحوار التي تميز الثقافة السودانية. وتحولت الأمسية إلى ملتقى للإبداع بمختلف تجلياته، حيث التقت اللوحة التشكيلية بالكلمة الشعرية والسردية، وتجاورت الموسيقى مع الدراما في مشهد احتفى بالسودان بوصفه فضاءً للتنوع والتعدد الثقافي. كما أكّدت الفعالية أن الثقافة السودانية، رغم تحديات الواقع، ما تزال قادرة على إنتاج الجمال وتعزيز قيم التواصل الإنساني والتعايش المشترك. وجاء الاحتفال ليؤكّد الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية السودانية في المهجر في حفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز حضور الإبداع السوداني، وتقديم صورة مشرقة عن السودان بوصفه وطناً تتعايش فيه الثقافات وتتلاقى فيه الهويات في نسيج إنساني واحد.
==
(من الجذور والطرق).. معرض يحتفي بإبداع الفنانات السودانيات في الشتات
تتواصل بمؤسسة الماس للفنون فعاليات معرض (من الجذور والطرق)، الذي يمتد من 21 مايو إلى 18 يوليو 2026، مقدّماً تجربة فنية وثقافية تحتفي بالإبداع النسوي السوداني وتستكشف جذور التراث البصري السوداني ومساراته المتجددة في فضاءات الشتات. ويقام المعرض برعاية أمين المعرض فريديريك سيفوينتس، الذي وصف الفنانات المشاركات بأنهن “حارسات للثقافة”، مؤكّداً أن أعمالهنّ تسهم في حفظ الذاكرة الجماعية وترسيخ الهوية الثقافية السودانية، مع إبقاء الأصوات الفنية السودانية حاضرة ومرئية عبر الأجيال والحدود. ويشارك في المعرض كل من الفنانات فيروز عمر، نصرة مأمون، أميمة مضوي رولينغز MBE، عائشة حسين شريف، وستيفانيا إنديليكاتو، حيث يعرضن مجموعة متنوعة من الأعمال التي تشمل اللوحات الزيتية، وفنون النسيج، والتركيبات الفنية، والمجوهرات الفنية، في حوار بصري يعكس ثراء التجربة الإبداعية السودانية وتنوّعها. ويركّز المعرض على جيل من الفنانات اللاتي تخرجن في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وواجهن ظروفاً صعبة تمثّلت في القيود السياسية أو النزوح أو المنفى، إلا أنهن واصلن إنتاج أعمال فنية حافظت على التراث البصري السوداني وأعادت تقديمه برؤى معاصرة. ولا يقتصر الحدث على العرض الفني فقط، بل يتضمن برنامجاً ثقافياً مصاحباً يضم ورش عمل، وجلسات لسرد القصص، وعروضاً سينمائية، وحوارات مفتوحة تتيح للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع الفنانات والتعرّف إلى تجاربهن وإرثهن الإبداعي. ويحمل المعرض رسالة ثقافية وإنسانية تتجاوز الفن إلى التوعية بأهمية حماية التراث السوداني، في ظل التهديدات التي تعرضت لها المتاحف والمجموعات الفنية والمواقع الثقافية منذ اندلاع الح.رب في السودان في أبريل 2023. ويأتي (من الجذور والطرق) بوصفه تحيّة لصمود الثقافة السودانية، ودعوة للحفاظ على تاريخها الفني والاحتفاء به في مواجهة التحديات والشدائد. وتُشير (مؤسسة الماس للفنون) (Almas Art Foundation) إلى مؤسّسة خيرية مستقلة مقرّها في لندن، مكرّسة لدعم وتوثيق فنون القارة الإفريقية والشتات الإفريقي. ويفتح المعرض أبوابه للجمهور من الاثنين إلى السبت، من الساعة الحادية عشرة صباحاً وحتى السادسة مساءً. وفي سياق متصل، أشارت مراجعة نقدية للمعرض إلى أنه يقدم مجموعة فنية متنوعة لفنانات سودانيات في الشتات، ويعكس تعدد الأساليب الفنية بين الرسم والنسيج والمجوهرات والتركيبات، مع تركيز على قضايا الذاكرة والهوية والتجربة السودانية المعاصرة في ظل النزوح والح.رب. كما أبرزت المراجعة أن المعرض يرفض اختزال التجربة السودانية في سردية واحدة، ويتيح قراءة متعددة للتجربة الفنية النسوية السودانية في الخارج.
==
يانغ شوانغ زي تفوز بالبوكر الدولية عن (رحلة إلى تايوان)
أعلنت جائزة البوكر الدولية في لندن فوز رواية (رحلة إلى تايوان) للكاتبة التايوانية يانغ شوانغ زي بدورتها لعام 2026، في سابقة هي الأولى من نوعها بفوز عمل مترجم عن الصينية المندرينية. الرواية، التي ترجمتها لين كينغ إلى الإنجليزية، تدور أحداثها في تايوان عام 1938 خلال فترة الاستعمار الياباني، وتتناول رحلة كاتبة يابانية شابة إلى الجزيرة، حيث تنشأ علاقة مع مترجمتها التايوانية في سياق يلامس قضايا الهوية والاستعمار واختلال السلطة. وقالت لجنة التحكيم إن العمل يتميّز ببنية سردية مبتكرة وطرح إنساني يعيد التفكير في العلاقة بين الحب والسياسة داخل السياقات الاستعمارية. وأشارت الجائزة إلى أن هذا الفوز يُعد الأول لرواية مكتوبة بالصينية المندرينية في تاريخ البوكر الدولية. وتبلغ قيمة الجائزة 50 ألف جنيه إسترليني، تُمنح مناصفة بين الكاتبة والمترجمة تقديرًا للعمل الأدبي والترجمي معاً. وتُعد الرواية من الأعمال التي لاقت اهتماماً نقدياً واسعاً منذ صدورها، بسبب مزجها بين السرد التاريخي والخيال الوثائقي. كما تناولت في خلفيتها قضايا الهوية التايوانية المعاصرة في ظل التوترات السياسية في المنطقة.
==
أنجلينا جولي تواجه السرطان في أحد أكثر أفلامها شخصية
كشفت النجمة العالمية أنجلينا جولي عن الإعلان التشويقي الأول لفيلمها الجديد Couture، الذي يُعد من أكثر أعمالها قرباً من تجربتها الشخصية، على أن يُطرح رسمياً في 26 يونيو المقبل. وتجسد جولي في الفيلم شخصية (ماكسين)، مخرجة أمريكية تسافر إلى أسبوع الموضة في باريس، قبل أن تتحوّل رحلتها إلى تجربة إنسانية معقّدة بعد إصابتها بسرطان الثدي، وما يرافق ذلك من تحوّلات عاطفية ونفسية عميقة. ويشارك في البطولة الممثل الفرنسي لويس جاريل، حيث تنشأ علاقة عاطفية بين شخصيته وشخصية جولي ضمن سياق درامي يوازن بين الحب والمرض والقلق الوجودي.
==
محمد رمضان: العراق بوابة نجاح ويمنح أعلى الإيرادات
أكّد الفنان المصري محمد رمضان أن العراق يمثل أحد أهم الأسواق الفنية في العالم العربي، مشيراً إلى أنه من البلدان القادرة على تحقيق أعلى الإيرادات للأفلام السينمائية الناجحة، بحسب تعبيره. وقال رمضان في تصريحات إعلامية إن “محبة الجمهور العراقي تضع الفنان أمام مسؤولية كبيرة ليكون على قدر هذا التقدير ويستحقه”، لافتاً إلى عمق العلاقة التي تجمعه بالجمهور في العراق. وزار رمضان العاصمة بغداد في جولة ترويجية لفيلمه الجديد (أسد)، الذي يمزج بين الأكشن والطابع الإنساني في إطار تاريخي ملحمي، ومن المقرّر عرضه في 19 دار سينما داخل العراق. وأشار إلى أن زيارته للعراق لن تكون الأخيرة، معبراً عن تقديره للشعب العراقي ومكانته الحضارية، ومؤكّداً حرصه على تعزيز حضوره الفني في المنطقة خلال الفترة المقبلة.
==
(بروفة للقيام بثورة) وثائقي إيراني يخطف الأضواء في مهرجان كان
خطف الفيلم الوثائقي الإيراني (بروفة للقيام بثورة) الأنظار في مهرجان كان السينمائي، بعد عرضه خارج المسابقة الرسمية، حيث قدّمت مخرجته بيجه أهنجراني عملاً يمزج بين السيرة الذاتية والتحوّلات السياسية العاصفة التي شهدتها إيران منذ ثورة 1979، في معالجة وُصفت بأنها أقرب إلى “جلسة علاج نفسي” منها إلى تجربة سينمائية تقليدية. ويعتمد الفيلم على تركيب بصري وسردي متنوّع، يجمع بين الشهادات الشخصية، والأرشيف العائلي، والرسوم المتحركة، والمقاطع الإخبارية، ليعيد تفكيك محطات مفصلية من التاريخ الإيراني الحديث عبر ذاكرة عائلة عاشت الح.رب والقمع والمنفى والانقسامات السياسية. وتنطلق الحكاية من والد المخرجة الذي شارك في الح.رب الإيرانية العراقية خلال ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى صديق للعائلة أُعدم بعد الثورة بوصفه سجيناً سياسياً، قبل أن تمتد السردية إلى موجات الاحتجاجات اللاحقة، والقمع الأمني، وانقطاع الاتصالات داخل إيران في فترات متقطّعة. كما يوثّق العمل مشاهد صُوّرت سراً في شوارع طهران عقب انتخابات عام 2009، إلى جانب تسجيلات صوتية تركها عم المخرجة قبل انتحاره بعد أحداث اقتحام الجامعة في يوليو 1999، في محاولة لرسم صورة ممتدة للتحوّلات السياسية والاجتماعية التي عاشها الإيرانيون خلال العقود الأخيرة. وقالت أهنجراني إن الفيلم يمثّل بالنسبة لها وسيلة لكسر الصمت وتسليط الضوء على ما يجري داخل إيران، خصوصاً في ظل القيود المتزايدة على الإنترنت وتراجع قدرة التواصل مع الخارج منذ مطلع عام 2026. وأوضحَت أن عدداً من أصدقائها داخل إيران، بينهم سينمائيون وفنانون، انقطعت أخبارهم بشكل شبه كامل، مشيرة إلى أن بعضهم قد لا يكون على علم حتى بمشاركة الفيلم في مهرجان كان. ورغم الطابع القاتم الذي يهيمن على أجزاء واسعة من الوثائقي، يضم الفيلم لحظات إنسانية ومشاهد مشوبة بالسخرية والدفء، تعكس ما تصفه المخرجة بروح مقاومة ما تزال حاضرة داخل المجتمع الإيراني رغم قسوة التحوّلات السياسية. ويُعد هذا العمل أحدث إنتاجات بيجه أهنجراني بعد انتقالها من التمثيل إلى صناعة الأفلام الوثائقية، حيث باتت تركّز في أعمالها على قضايا السياسة والمجتمع، والمنفى، والحريات العامة، ضمن مقاربة بصرية تمزج الشخصي بالعام، والذاكرة بالتحوّلات التاريخية.
==
روائي تشادي: التكنولوجيا تسرق إنسانيتنا والأدب ينقذ ما تبقى
قال الروائي التشادي السويسري نيتونون نويل نجيكيري إن “الأدب يمثّل المتعة الوحيدة التي تمنحني وهم عيش حيوات متعدّدة خلال حياة واحدة”، مؤكّداً أنه اختار التقاعد المبكر عام 2021 ليتفرّغ كلياً للكتابة بعد سنوات من العمل خبيراً في المعلوماتية داخل شركات سويسرية. وأوضح نجيكيري، في حوار مع صحيفة (القدس العربي)، أن شغفه بالسرد بدأ منذ الطفولة متأثراً بالحكّائين الشعبيين في جنوب تشاد، مضيفاً أن عمله المبكر “كاتباً عمومياً” للأميين فتح له “جيوب الناس وأرواحهم” وأسهم في تشكيل وعيه الأدبي. وأكّد أن مشروعه الروائي يرتبط باستعادة الهوية الإفريقية وتمكين المرأة تاريخياً، مشيراً إلى أن أعماله تستنطق العلاقة بين التاريخ والهوية الفردية والجماعية، وأنه يؤمن بضرورة أن “تروي إفريقيا تاريخها بنفسها وبكلماتها الخاصة”. وانتقد نجيكيري ضعف الاهتمام الرسمي بالأدب في تشاد، معتبراً أن الكاتب يُنظر إليه أحياناً بوصفه “عنصراً مزعجاً أو تخريبياً”، كما أشار إلى غياب إرادة سياسية حقيقية لتسهيل وصول الكتاب إلى القرّاء بسبب ارتفاع أسعار الكتب وضعف الدعم الثقافي. وفي حديثه عن المنفى، قال إن تشاد ما تزال “تزور أحلامه بانتظام”، موضحاً أن الكتابة عن الوطن تمثّل مزيجاً من الحنين، والحفاظ على الذاكرة، والرغبة في تعريف العالم بثقافته الأصلية. كما عبّر عن قلقه من هيمنة التكنولوجيا على الحياة الإنسانية، معتبراً أن العالم الرقمي يعزل البشر داخل “فقاعات من الفردانية”، ويُفقدهم التواصل الإنساني الحقيقي، مؤكّداً أن الأدب والفنون التقليدية ما تزال قادرة على “استعادة سيادتنا على وقتنا الداخلي” وإحياء التأمل والخيال الإنساني. وأشار إلى أن المنفى يمنح الكاتب حساسية مختلفة في النظر إلى العالم، لأنه يخرجه من “منطقة الراحة” ويجعله أكثر انتباهاً لتفاصيل الحياة اليومية التي قد يغفل عنها أهل المكان أنفسهم. وأضاف أن الكتابة بالنسبة إليه ليست مجرد حنين إلى الوطن، بل محاولة لحفظ الذاكرة الإفريقية وتقاسمها مع العالم بوصفها جزءاً من التجربة الإنسانية المشتركة.
==
شيرين عبد الوهاب تعود إلى الساحة بعد غياب
عادت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب إلى الساحة الغنائية من جديد بعد فترة غياب، عبر إطلاق عدد من الأعمال الجديدة، من بينها (الحضن شوك)، و(تِباعاً تِباعاً)، وصولاً إلى أغنية (بحرية) التي جاءت بدويتو مع الفنان محمد حماقي. وشهدت تفاعلاً واسعاً منذ طرحها على المنصّات الرقمية، حيث تصدّر اسم شيرين مواقع التواصل الاجتماعي، وسط نقاشات حول طبيعة العمل الجديد وعودتها الفنية بعد فترة انقطاع. وتباينت ردود الفعل حول الأغنية بين من اعتبرها خطوة ضمن مسار عودتها التدريجية إلى الساحة الغنائية، وبين من ربط تقييمها بمستوى الأعمال السابقة التي قدّمتها خلال مسيرتها الفنية. وتأتي هذه العودة بعد فترة غياب طويلة أثارت ترقب الجمهور لمشروعها الغنائي الجديد، وما رافقه من اهتمام إعلامي واسع بتطورات حضورها الفني في المرحلة الحالية.
==
مركز فيجن يستضيف عرض ومناقشة مسرحية (النيل وقّف)
يستضيف مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة، بالتعاون مع رابطة أبناء ود مدني بجمهورية مصر ممثلة في الدائرة الاجتماعية والإعلامية، عرضاً ومناقشة للمسرحية السودانية (النيل وقّف) يوم الجمعة 5 يونيو 2026 بالقاهرة. ويحمل العمل توقيع الكاتب والمخرج محمد الشيخ الماحي، فيما يؤدي دور البطولة الفنان شريف مصطفى. ومن المقرر أن يتبع العرض نقاش مفتوح حول المسرحية ومحاورها الفنية والفكرية. وتُقام الفعالية عند الساعة السادسة مساءً بمقر رابطة أبناء ود مدني بمنطقة 11 ش قرة بن شريك، الجيزة، في إطار الأنشطة الثقافية التي تهدف إلى دعم الحراك المسرحي السوداني وتعزيز التواصل بين المبدعين والجمهور. وتأتي الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تسعى إلى إبراز الإبداع السوداني في المهجر، وإتاحة مساحة للحوار حول قضايا المسرح ودوره في التعبير عن الواقع الاجتماعي والثقافي.
==
مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية بالسودان ينتقد ممارسات فنية متداولة
أصدر مجلس المهن الموسيقية والتمثيلية بوزارة الثقافة والإعلام السودانية بياناً عبّر فيه عن قلقه إزاء ما وصفه بمظاهر دخيلة على الساحة الفنية، مؤكداً أنها لا تمثل قيم المجتمع السوداني ولا تعكس إرثه الثقافي والفني. وأشار المجلس إلى أن الفن السوداني ظل عبر تاريخه أحد أبرز روافد الهوية الوطنية، وأسهم في ترسيخ قيم الوعي والالتزام والاحترام داخل السودان وخارجه، داعياً إلى الحفاظ على هذه المكانة. وجاء البيان على خلفية تداول مشاهد مصورة من إحدى الفعاليات الفنية، اعتبرها المجلس مخالفة للأعراف والتقاليد السودانية، ومسيئة لصورة الفن السوداني ورسالة الفنان. ولم يشر البيان صراحة إلى الجهة أو الفعالية المقصودة بالمشاهد المتداولة، كما لم يحدد الأشخاص المعنيين بهذه الانتقادات. وأكد المجلس أن الحرية الفنية لا يمكن أن تكون مبرراً لتجاوز الذوق العام أو الإخلال بالقيم المجتمعية، مشدداً على أن الإبداع الحقيقي يقاس بما يقدمه من قيمة فنية وثقافية للمجتمع. كما أعلن رفضه لهذه الممارسات، داعياً العاملين في المجال الفني إلى تحمل مسؤولياتهم المهنية والأخلاقية، والالتزام بما يحفظ صورة الفن السوداني ويصون هويته الثقافية. واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على مواصلة دوره في متابعة الأنشطة والممارسات الفنية وحماية المهنة من أي تجاوزات، بما يسهم في الحفاظ على مكانة الفن السوداني وإرثه الثقافي.
#صحيفة_الهدف #أخبار_الهدف #الملف_الثقافي #فن_سوداني #الأدب_السوداني #السودان #فلس_طين #غ_زة #مهرجان_كان #ثقافة_وفنون

Leave a Reply