الهدف – أديس أبابا
كشفت مصادر مطلعة ل”الهدف” أن المجموعات المدنية والسياسية المشاركة في الاجتماعات التشاورية المنعقدة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا باتت على أعتاب التوقيع على وثيقة مشتركة تمثل أرضية سياسية جامعة لدفع جهود إنهاء الحرب ومعالجة الأزمة السودانية.
وأوضحت المصادر أن الوثيقة المرتقبة تؤكد التمسك بخيار الحل السياسي السلمي باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء النزاع، وذلك عبر ثلاثة مسارات مترابطة تشمل وقف إطلاق النار، ومواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى تسوية مستدامة للأزمة.
وبحسب المصادر، تنص الوثيقة على تشكيل لجنة تحضيرية تضم 40 شخصية من القوى والمجموعات المشاركة، تتولى الإعداد للعملية السياسية المقبلة ووضع الأسس المنظمة لها.
وأضافت المصادر أن مهام اللجنة التحضيرية تشمل تحديد أجندة العملية السياسية، ووضع معايير اختيار المشاركين فيها، وتحديد دور الميسرين والجهات المسهلة للعملية، بما يضمن مشاركة واسعة وتمثيلاً متوازناً لمختلف الأطراف المدنية والسياسية.
وأشارت المصادر إلى أن أبرز القوى المشاركة في الوثيقة تشمل تحالف “صمود”، والكتلة الديمقراطية، وحزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، إلى جانب حزب الأمة القومي بقيادة مبارك الفاضل المهدي، فضلاً عن عدد من الأحزاب والقوى السياسية والمدنية الأخرى.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها واحدة من أوسع محاولات التوافق بين مكونات المشهد المدني والسياسي السوداني منذ اندلاع الحرب، في ظل مساعٍ متزايدة لتوحيد الرؤى حول مسار سياسي يفضي إلى وقف القتال واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي.

Leave a Reply