دعوات لمقاطعة اجتماع الخماسية بأديس أبابا وسط اعتذارات من قوى سياسية ومدنية

صحيفة الهدف

#الهدف_أخبار

تصاعدت حدة الجدل حول الاجتماع الذي تعتزم اللجنة الخماسية عقده في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو، بعد دعوات لمقاطعته واعتذارات واسعة من قوى سياسية ومدنية سودانية، احتجاجًا على ما وصفته تلك القوى بـ”إغراق العملية السياسية” وإشراك أطراف جديدة دون معايير واضحة.

ودعا القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي محمد ضياء الدين إلى مقاطعة الاجتماع، مؤكدًا أن توسيع المشاركة بصورة غير منضبطة يهدد فرص التوافق الوطني ويفتح الباب أمام مشاركة كيانات داعمة للحرب. وقال إن الدعوة جاءت عقب النجاح الذي حققته القوى السياسية والاجتماعية السودانية في نيروبي عبر التوافق على “إعلان ميثاق المبادئ السوداني” نحو بناء وطن جديد، معتبرًا أن ذلك يمثل تعبيرًا عن إرادة وطنية حقيقية لوقف الحرب وبناء السلام.

وأضاف أن معلومات متداولة تشير إلى ترتيبات لإشراك كيانات جديدة في اجتماع أديس أبابا، الأمر الذي يعزز المخاوف من صناعة واجهات سياسية وتفتيت المواقف الوطنية، داعيًا القوى المناهضة للحرب إلى مقاطعة الاجتماع والتمسك بمخرجات التوافقات السابقة.

وعلمت “الهدف” أن عدداً من التحالفات والأحزاب السياسية والقوى المدنية أبلغت الجهات المنظمة اعتذارها عن المشاركة في الاجتماع المرتقب، احتجاجًا على ما وصفته بمحاولات توسيع قاعدة المشاركة وإدخال أطراف جديدة دون توافق مسبق بين القوى السياسية الرئيسية.

وتضم اللجنة الخماسية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).

وفي السياق، قال رئيس تحرير صحيفة الأمة الطاهر المعتصم إن الاجتماع يواجه تحديات كبيرة قد تعيق نجاحه، مشيرًا إلى وجود تغييرات في قائمة المشاركين ومحاولات لاستحداث كتلة جديدة لتمثيل جهات من داخل السودان، وهو ما ترفضه المكونات التي شاركت في الاجتماعات السابقة، باعتباره إغراقًا للعملية السياسية بواجهات متعددة.

من جانبه، حذر حزب المؤتمر الشعبي برئاسة الدكتور علي الحاج من إشراك شخصيات أو قوى مرتبطة بالمؤتمر الوطني في الاجتماع التحضيري للحوار السوداني – السوداني، ملوحًا بالانسحاب الفوري في حال حدوث ذلك، ومعتبرًا أن مثل هذه الخطوة ستقوض مصداقية الحوار وتعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

وتأتي هذه التطورات وسط تزايد الخلافات حول ترتيبات العملية السياسية، في وقت تسعى فيه أطراف إقليمية ودولية إلى إطلاق حوار سوداني – سوداني يمهد لإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.