يواجه النازحون في إقليم دارفور أزمة عطش كارثية تهدد حياتهم، حيث كشفت تقارير أممية أن أكثر من نصف النازحين في بعض المخيمات لا يحصلون على القدر الأدنى من المياه للبقاء، فيما يفتك الجوع بآلاف وسط انقطاع الخدمات وانهيار البنية التحتية.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في أحدث تقاريرها، أن أكثر من نصف النازحين في مخيمات طويلة لا يحصلون على القدر الأدنى من المياه الضروري للبقاء على قيد الحياة.
وأوضح التقرير أن معظم الأسر تعيش على 8 إلى 9 لترات فقط للفرد يومياً، وهي كمية تكاد لا تكفي سوى للشرب والطهي، فيما لا يتبقى منها شيء لتلبية الاحتياجات الأساسية للنظافة الشخصية، في وقت تتفاقم فيه الحاجة مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة.
ومع اقتراب فصل الصيف، تتفاقم المعاناة؛ ترتفع درجات الحرارة، ويشتد العطش، وتصبح حاجة النازحين للماء أكثر إلحاحاً.
وتفيد تقديرات الأمم المتحدة بأن طويلة استقبلت أكثر من 700 ألف روح هاربة من جحيم الحرب في دارفور إلا أن إيصال المساعدات الإنسانية للمدينة البعيدة يمثل تحدياً للمنظمات الإغاثية.
وتوضح “يونسيف” في طويلة أن “المنظمات الإنسانية لم تكن مستعدة لهذا الحجم من النزوح.
وخارج وسط المدينة، تمتد طوابير طويلة لنساء وأطفال يحملون أوعية بلاستيكية يملؤونها بالماء من محطة المياه العامة التي تعتمد على الآبار والمياه الجوفية، وتمتد طوابير أخرى خارج “التكيات” أو المطابخ العامة التي تقدم الطعام للنازحين.
ولا يزال آلاف النازحين في طويلة يسكنون في مخيمات مشيدة من المواد المحلية (القش)، معظمها أنشئت على أراضٍ زراعية تفتقر إلى الخدمات الأساسية من المياه النظيفة وشبكات الصرف الصحي.)

Leave a Reply