من على البعد تحية لنقابة تستحق وقامات تستوجب الوقوف

صحيفة الهدف

أمجد السيد

كنت أود أن أكون حاضرًا في ذلك اليوم الذي احتفت فيه القامات بالقامات وأن أشارك وجدانيًا في تكريم نقابة الصحفيين السودانيين والاحتفاء بالأستاذ عبد الله رزق أبو سيمازا لكن ظروفًا حالت دون حضوري فكان عزائي ما خطه قلم الأستاذ أسامة عبد الماجد بوب الذي نقل تفاصيل الاحتفاء بأسلوبه السهل الممتنع فرسم بالكلمات مشهدًا يبعث على الفخر ويؤكد أن للكلمة الحرة أهلا يعرفون قدرها ويحتفون بصناعها

إن فوز نقابة الصحفيين السودانيين بجائزة اليونسكو لحرية الصحافة هو انتصار للكلمة الشجاعة واعتراف مستحق بصمود الصحفيين السودانيين في وجه القمع والتضييق وتمسكهم برسالتهم المهنية والوطنية رغم كل ما أحاط بهم من مخاطر وتحديات

أما الأستاذ عبد الله رزق أبو سيمازا فإن تكريمه هو تكريم لمسيرة صحفية زاخرة بالعطاء  ظل فيها حاضرًا بقلمه وموقفه ومهنيته  ممثلًا لجيل من الصحفيين الذين جعلوا من الصحافة موقفًا وضميرًا حيًا قبل أن تكون مهنة

ولا يفوتني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذة أسماء الحسيني التي ظلت على الدوام صوتًا صادقًا مناصرًا لقضايا السودانيين في مصر وداعمة لهم في محنتهم  حاضرة بمواقفها الإنسانية والمهنية النبيلة منحازة لقيم التضامن العربي والواجب الأخلاقي تجاه شعب يمر بظروف بالغة القسوة إن مثل هذه المواقف لا تُنسى وتظل محفورة في ذاكرة السودانيين عرفانًا وامتنانًا.

كما أحيي البروفسير صديق تاور عضو مجلس السيادة الشرعي الذي أضفى بحضوره ومشاركته بُعدًا وطنيًا ومعنويًا كبيرًا على هذه المناسبة مؤكدًا أن تكريم الصحافة الحرة هو في جوهره انتصار للحقيقة واحتفاء بمن يحملون مشاعل الوعي في أحلك الظروف

والتحية موصولة لـ مركز فيجن للتدريب والتنمية المستدامة على هذه المبادرة الراقية ولكل من أسهم في صناعة هذا اليوم الجميل الذي احتفى بالقيمة قبل الأشخاص وبالرسالة قبل الأسماء

ومن على البعد أبعث بتحية فخر واعتزاز لكل من صنع هذا المشهد المشرق مؤكدًا أن الأوطان مهما أثقلتها المحن  تبقى بخير ما دام فيها قلم حر وصوت شجاع وضمير لا يساوم على الحق.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.