م.جعفر أحمد علي
تتواتر هذه الأيام حكايات مشاريع إعادة الإعمار هنا وهناك في سودان ما بعد أبريل 2023 رغم استمرار الح.رب التي لا تزال مشتعلة وتتوسع معها دائرة التدمير ولا ضامن لتوقفها، فهل يكون ذلك معلومًا لأصحاب القرار في إعادة الإعمار أم أنه بابًا للفساد انفتح لجهات محددة ومكررًا لفساد الإنقاذ الذي ضرب بأطنابه كل مناحي البناء والتعمير في عهدهم الأسود، ففشل الإعمار وقتها حتى سمينا بالدولة الفاشلة منذ تدمير السكة حديد والموانىء وتجربة إنشاء مطار الخرطوم الجديد في ثلاثة عقود لم يظهر لها أثرًا غير لافتة فقيرة في صحراء قاحلة جنوب أمدرمان ومشاريع الطرق من الإنقاذ الغربي وشريان الشمال، وأخيرًا طريق أمدرمان الأبيض، الذي جرفته السيول في أول خريف بعد إكماله ووووو والآن يجري إعادة التجربة بنفس الأهواء والشركات والأسماء والأحاييل وقد بدات تعود ما بين عقد كبرى شمبات وشركة التنمية الزراعية في مشروع الجزيرة وما خفى أعظم …
إن لم تستح فأفعل ما تشاء، فإن ما كشف من فساد في مشاريع
الإنقاذ كانت تمثل أقل من القليل، التي تستوجب المحاكمات بل التعليق على المشانق بعد أن غطتها أهداف ودروب السياسة الملتوية وأهواء أصحاب اللحي والجلاليب البيضاء النضيفة المكوية والشالات الملونة وحكايات غطيني وأغطيك وخلو الطابق مستور فتسرب القليل وازكمت رائحته الأنوف ولكن لا يزال هناك من لا يسمعون ولا يرون وإن سمعوا أو رأوا لا يفقهون فإنه لا تعمى العيون ولكن تعمى القلوب التي في الصدور فضاع الوطن بين العيون والأذان والقلوب الفاسدة …
لقد بحت أصوات الحادبين تنادي بضرورة وضع تصور ورؤية للإعمار وإعادة الإعمار، يشترط وضع الأولويات وفق برنامج ومتطلبات علمية من توفر الدراسات والتقييم الفني والتصاميم قبل الشروع في التنفيذ، الذي نجد أنه قد بدأ في بعض المشاريع بل قد قطع أشواطًا دون الالتزام بالشروط والأعراف المهنية والقانونية …
المعروف أن الفشل والفساد في مشروع واحد يتبعه ضياع الملايين ويتطلب معالجته وإصلاحه عشرات الملايين وبذلك تكون قد ضاعت مئات بل آلاف الملايين حين تنقشع سحابة الفساد ويجي يوم الحساب الذي يرونه بعيدًا ونراه قريبًا نستعيد فيه حقوق الوطن، الذي بدأته ثورة ديسمبر المجيدة بشعاراتها وأخلاقها ولجنة إزالة التمكين والتمسك بها والعمل عليها وإن طال ليل الظلام …
17 مارس2026

Leave a Reply