كلمة الهدف: بانتفاضته ذات الطابع الثوري وقاعدتها الأوسع صنف شعب السودان” الإخوان” وهو من يقرر في حاضر ومستقبل بلاده

صحيفة الهدف

▪️تابع حزب البعث العربي الاشتراكي قرار وزارة الخارجية الأمريكية القاضي بتصنيف جماعة “الإخوان المسلمين “في السودان كجماعة إره.ابية، وهو قرار يثير جملة من القضايا السياسية والأقتصادية المرتبطة بطبيعة الأزمة السودانية وتعقيداتها الراهنة جراء استمرار الح.رب العبثية. مع التأكيد ابتداءً أن جماعة الإخوان المسلمين في السودان، حسب وصف القرار، وبالتحديد فلول النظام السابق بمختلف مسمياتها وواجهاتها، تتحمل مسؤوليات سياسية واقتصادية واجتماعية وتنظيمية لا يمكن إنكارها وتأثيرها فيما آلت إليه الأوضاع في البلاد على كافة الأصعدة، بما في ذلك دورها في ترسيخ الاستبداد السياسي المغطى بالدين والاجتماعي، والتفريط في وحدة السودان وسيادته، وإضعاف مؤسسات الدولة، واستنبات مؤسسات موازية لها بما في ذلك في القطاع الأمني والعسكري والاقتصادي، وفق استراتيجية ما عرف بالتمكين، وما ارتبط بذلك من ممارسات أسهمت في تعقيد الأزمة الوطنية وإيصالها لطور الشمول، وإنتاج العنف والإره.اب، بديلًا للحلول الوطنية السلمية، والمليشيات والتخريب الاقتصادي والاجتماعي وعدم الاستقرار.
▪️وإن شعب السودان ظل يقاوم نهجهها الطفيلي الاستبدادي، بمختلف فئاته حتى تمكن بتراكم نضالاته وتضحياته، بإسقاط نظامها السياسي، بإرادته ووفق تقاليد نضاله السلمي بانتفاضة ديسمبر2018 ذات الأفق الثوري، وعبر أوسع مشاركة شعبية عرفتها انتفاضاته منذ أكتوبر 1964.

▪️وفي الوقت نفسه، فإن قراءة هذا القرار، لا يمكن فصلها عن سياق التوجهات والمصالح والحسابات الاستراتيجية للإمب.ريالية الأمريكية، وتوقيتاته المرتبطة بتطورات ونتائج ح.ربها والكيان الص.هيوني في مواجهة إيران، حيث درجت الإدارات الأمريكية على توظيف ملفات الحكومات والجماعات والتنظيمات السياسية والعسكرية، في المنطقة وفق ما يخدم مصالحها وأولوياتها وتحولات موازين القوى، سواء بسلاسل العقوبات أو قوائم التصنيف، وكإحدى أدوات التدخل والتحكم والاحتواء.

▪️لذلك فإن هذا القرار لا ينبغي أخذه بردود الأفعال العاطفية، والمتعجلة، من منطلق غبائني ضد هذه الجماعة، رغم ما فعلته بالبلاد وشعبها، وإنما يجب أن يؤخذ بأبعاده المرتبطة بالدوافع والنوايا الحقيقية التي دفعت الولايات المتحدة لاتخاذه، وفي هذا التوقيت بالذات، وما يمكن أن يترتب عليه من نتائج وانعكاسات، حسب الفعل ورد الفعل، سواء على استمرار الح.رب وتداعياتها أو على حاضر ومستقبل السودان وتحولها الديمقراطي المستدام.

▪️وعليه يؤكد حزب البعث أن معالجة الأزمة السودانية ومن أولوياتها وقف الح.رب، لن تتحقق عبر قرارات فوقية، أو تصنيفات تصدر من خارج البلاد، بل عبر إرادة وطنية مستقلة تعالج جذور الأزمة الشاملة، وتفتح الطريق أمام إطلاق مسار مدني ديمقراطي مستدام، بالتنمية والعدالة الاجتماعية، يعيد بناء الدولة والمجتمع، على أسس الحرية والعدالة والمواطنة متساوية الحقوق وسيادة القانون والحلول السلمية لقضايا التطور الوطني وتعزيز الوحدة والاستقلال والتداول السلمي، عبر الانتخاب، للسلطة.

▪️ترجمة واقعية لمعنى أن يكون شعب السودان هو من يقرر في حاضر ومستقبل بلاده. وهو تطور، غير عادي، يضع القوى السياسية والاجتماعية، أمام اختبار جدي لحشد طاقاتها وتعبئة الجماهير وتأطيرها عبر أوسع جبهة شعبية للديمقراطية والتغيير، لوقف الح.رب العبثية وإعادة إعمار ما دمرته، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره، وطنًا للسودانيين كافة.
وإلى الأمام

كلمة الهدف
حزب البعث العربي الاشتراكي (الأصل)
2026/3/11

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.