للخلف دُر.. للأمام انظر سير واقـ.ـطع نَفَس خيل القصائد

صحيفة الهدف

✍🏽خالد ضياء الدين

سفريتك مي في النية..

ماها الكانت محرية

هي خطوات كتبت علينا، مشيناها بجهد الأنفس وجـ.ـهاد الصابرين، تحملنا السير ونحن نحمل أجسادنا الثقيلة المنهكة، في المطر والبرد ولزوجة الطريق، الطحالب وعشب الحدائق الجاف مثل مشاعر المنافقين.

سنين قضيناها مرضى، جـ.ـرحنا ينزف ونعالج جـ.ـراح غيرنا، وآخر ما نفكر فيه أنفسنا.

الآن تحدثني النفس التي سئمت هذا الانتظار الممـ.ـيت، حمل الهاتف، متابعة الأخبار، النوم المتقطع وقراءة وصفات الأطباء، والاستعاضة عنها بالعلاج البلدي.

هذا الجنوب يليق بي، حيث الشمس والتعب و”مباصرة” الأشياء كي تستوي على سوقها، مع الرياح في هذا الفصل المرهق، وقطوعات الكهرباء والمياه.

بالأمس سألت نفسي: لمن هذا الجنوب.. أهو ملك لنا جميعًا أم أن قسمة لم نحضرها (طلعتنا بي قد القفة)؟ لقد تداعت عليه الأكلة. هل الجنوب يحتاج إذنًا للدخول؟ من الذي يملك هذا الحق غير الله الذي له كل زوايا الكون أوتاده وسماءه ووطنه العربي؟

ينتظرني ذلك الجنوب وأنا في الشمال الجغرافي بيني والبحر أمتار، الرطوبة والصدأ ثم ماذا لست أدري، لكن لابد مما ليس منه بد. سأذهب، وفي البال تلك الوجوه السمر والأجساد النحيلة، العيون الغائرة الراضية المرضية. أنا أيضًا انتظر ذاتي في تقدمي نحوها، في المسافات ما بين الشوق إلى التراب الأحمر ورمل الصحراء.

من صوت القطار ورتابته أنسج كلمات موزونة (دق دق.. دق دق، رج رج)، ثم انتبه أن هذا الصوت (معلق معي) لأيام. هناك أشجار ذبلت وأشياء تكسرت، وباقيات صالحات هي آخر عهدنا بالدنيا إن شاء الله.

للخلف دُر.. للأمام سر.. ولو تعب منك جناح، في السرعة زيد

و..

برقا عبدلي الوزن..

يا طاش ياجاب المزن

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.