*آدم رجال
دارفور ليست مجرد منطقة في غرب السودان. هي ذاكرة مثقلة بالعنف والنزوح، وتعيش اليوم فصلاً جديداً من المأساة. يواجه المدنيون الق.تل والجوع والخوف في ظل ضعف الحماية وتعثر المساعدات، وتتحول المخيمات إلى أماكن انتظار ثقيل.
النزوح هناك اقتلاع من الأرض والبيت والذكريات. ملايين يسيرون بحثاً عن أمان مفقود، يحملون أطفالاً أنهكهم الجوع، ونساءً أثقلتهن الح.رب، وشيوخاً يتمسكون بكرامتهم. الطعام نادر، والدواء بعيد، والمستشفيات محدودة الإمكانات.
ما يحدث يعكس انهياراً في العدالة وحماية المدنيين. حين تُرتكب الج.رائم دون محاسبة يتكرر العنف، ويكبر جيل جديد تحت ظل الخوف. جراح دارفور الممتدة منذ مطلع الألفية ما تزال مفتوحة.
دارفور اختبار لضمير العالم. المطلوب ممرات آمنة، حماية فعلية، ومساءلة عادلة. الصمت يطيل المأساة، والتحرك الجاد وحده يعيد للإنسان كرامته سلماً لا يُساوَم عليه.
*مسؤول منسقية النازحين واللاجئين في دارفور
20 فبراير 2026

Leave a Reply