نشرة أخبار العدد

صحيفة الهدف

مخرجة “صوت هند رجب” ترفض جائزة في برلين احتجاجًا على تكريم ضابط إسرائيلي

في موقف احتجاجي لافت، امتنعت المخرجة التونسية كوثر بن هنية عن تسلّم جائزة نالها فيلمها (صوت هند رجب) خلال حفل “السينما من أجل السلام” الذي أُقيم على هامش مهرجان برلين السينمائي، اعتراضًا على تكريم ضابط “إسرائيلي” سابق ضمن الفعالية.

وكان العمل قد اختير “الفيلم الأكثر قيمة” في الأمسية، غير أن بن هنية تركت تمثال الجائزة في القاعة، معتبرة أنه يتحوّل في هذا السياق إلى “تذكير بالدم” بدل أن يكون احتفاءً بالفن. وأكدت في كلمة ألقتها أمام الحضور أنها ستقبل الجائزة “عندما يصبح السعي إلى السلام التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا قائمًا على المساءلة”.

وشدّدت المخرجة على أن فيلمها لا يروي حكاية طفلة واحدة فحسب، بل يسلّط الضوء على منظومة كاملة سمحت بوقوع الجريمة، مؤكدة أن الحديث عن السلام لا يمكن فصله عن العدالة. وأضافت أن “السلام ليس عطرًا يُرش فوق العنف”، وأن المساءلة شرط أساسي لأي مصالحة حقيقية.

الحفل كان قد شهد تكريم الضابط السابق في جيش الاحتلال، نوعام تيبون، عن مشاركته في الوثائقي الكندي “الطريق بيننا”، تقديرًا لدوره خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023، وهو ما أثار انتقادات بن هنية التي رأت في بعض أشكال التكريم “إعادة تأطير لقتل المدنيين تحت عناوين دفاعية”.

ويتناول “صوت هند رجب” قصة الطفلة الفلسطينية هند رجب (6 أعوام) التي قُتلت داخل سيارة كانت تقلّ أفرادًا من عائلتها في قطاع غزة أواخر يناير  2024، إلى جانب مسعفين حاولا إنقاذها، وفق ما يورده الفيلم.

وكان العمل قد حصد في أغسطس الماضي جائزة “الأسد الفضي” في مهرجان البندقية السينمائي الدولي بدورته الثانية والثمانين.

وفي سياق متصل، وقّع أكثر من 80 فنانًا وسينمائيًا مشاركًا في مهرجان برلين رسالة مفتوحة تدعو إدارة المهرجان إلى إعلان موقف واضح مما وصفوه بجرائم حرب في غزة، ومن بين الموقعين تيلدا سوينتون وخافيير بارديم.

===

مهرجان (واصل) في بورتسودان.. الفن السوداني يستمر رغم الحرب

اختتمت في بورتسودان فعاليات مهرجان (واصل) التي قامت برعاية اليونسكو في السودان وإشراف مركز بورتف للفنون، تأكيدًا لقدرة الفن السوداني على الصمود ومواصلة الإبداع رغم الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.

وجاء المهرجان تتويجًا لمشروع “اشبرغ” الذي تضمّن ورشًا فنية وأعمالًا مسرحية وحرفية، مع دعم كامل للإنتاج والعروض والتسويق، بما أتاح للفنانين تحويل أفكارهم إلى أعمال ملموسة تخاطب المجتمع. وشهدت الفعاليات مشاركة فرق الرصيف المسرحية، وهبشتكات، وأهالينا، التي قدمت عروضًا في الشوارع والأحياء، بينها مسرحية “حدود الأزمنة” حول خطاب الكراهية والعنف الرقمي والعنف ضد المرأة، إلى جانب أعمال تشكيلية لمصعب حامد عكست قضايا الحياة في زمن الحرب.

وأكدت إسراء الصافي (مديرة مركز بورتف) أن المهرجان يشجع استمرار العمل الثقافي رغم التحديات، فيما أشار أحمد عصمت (من منصة X-Tone إلى دوره في إتاحة مساحة لعرض الأعمال وتبادل الخبرات، وشدد عبد القادر عابدين صالح (اليونسكو) على أن دعم الفنانين يسهم في السلام المستدام والتنمية المجتمعية.

==

ياسر الحجير: الفن قادر على وقف الحرب إذا اتحد الفنانون خلف مشروع وطني

الرياض: ثقافي الهدف

أكد الفنان والباحث في تراث الطنبور ياسر الحجير أن للفن دورًا حاسمًا في مواجهة الحرب ودعم الوطن، مشددًا على أن توحّد الفنانين حول خطاب سلام جامع يمكن أن يسهم في وقف النزاع وتخفيف الاحتقان وبناء وعي وطني مضاد للكراهية والعنصرية.

وقال الحجير، في حوار مع (ملف الهدف الثقافي)، إن الفن ليس ترفًا في أوقات الأزمات، بل رسالة أخلاقية تنحاز لحقوق الناس في الحرية والسلام والعدالة، معتبرًا أن الفنان “الرسالي” ملزم بحمل هموم شعبه والتعبير عنها بوضوح، حتى عبر خطاب سياسي مباشر إذا اقتضت الضرورة.

وأوضح أن الفن يمتلك أدوات سريعة التأثير تصل إلى وجدان الناس، وتخفف آثار الحرب النفسية، وتسهم في نبذ خطاب الكراهية، ما يجعله “أسرع وأسهل وسيلة” لتعزيز التسامح والحفاظ على وحدة السودان. ودعا الحجير المبدعين في الداخل والخارج إلى إعلان موقف واضح ضد الحرب، والعمل على مشروع فني جامع من أجل السلام، مضيفًا أن بناء السلام مسؤولية جماعية، وأن أي تبرير لاستمرار النزاع يمثل خسارة أخلاقية ووطنية.

===

شربل داغر: الشعر أداة للتفكر وحل المشكلات اللغوية والثقافية

أكد الشاعر والناقد اللبناني شربل داغر أن الشعر ليس مجرد كلمات، بل وسيلة لفهم الواقع ومواجهة مشكلات اللغة والمجتمع، مشددًا: “الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة، مثل الفيلسوف، لا يبحث عن كنز مفقود، بل يقدح زناد اللغة”.

وأوضح داغر أن اللغة العربية تواجه أزمة قواعدية قائلاً: “عربيتنا اليوم بلا قواعد مضبوطة ومقرة، وهذا يثقل ناطقيها ومتعلميها أبعد من حدود اللغة نفسها”، ما يفرض على المبدع حرية أكبر في التعامل مع النصوص والأساليب. وأضاف أن القصيدة بالنثر تمنح الشاعر حرية كاملة في البناء والإبداع مقارنة بالقصيدة العمودية التي تعتمد على نماذج مسبقة، ما يتيح الاشتغال على القضايا الاجتماعية والثقافية بأسلوب متجدد.

ولفت إلى أن الصحافة كانت مدرسة أساسية له لفهم نبض الحياة اليومية وربط الأدب بالقضايا الواقعية والسياسية، مشيرًا إلى أن تجربته الصحفية بدأت في بيروت عام 1974، واستمرت خلال سنواته الباريسية حتى أصبحت شغله الأساسي، مضيفًا: “الصحافة علمتني ضوابط المهنة والأمانة، وكان لها تأثير مباشر على ما كتبت، وخارج الصحافة نفسها، فهي جزء من جاري الكتابة والانشغالات”.

وأكد داغر أيضًا أهمية التفاعل بين الشعر والفلسفة لمعالجة المشكلات المعاصرة، قائلاً: “هناك جيرة وصحبة بين القصيدة والفلسفة، فهي تساعد على استكشاف الخفي والتأمل في القضايا الكبرى، وليس مجرد نقل الواقع”.

======

 (أصوات سودانية) في غلاسكو تحشد الدعم

شهدت مدينة غلاسكو الاسكتلندية اختتام فعالية ثقافية بعنوان (أصوات سودانية)، نظمتها الجالية السودانية بمشاركة متضامنين أجانب، بهدف تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية في السودان وحشد الدعم الدولي لجهود الإغاثة. وأقيمت الفعالية داخل فضاء فني غير ربحي تديره مجموعة تُعرف بـ”الأغلبية العالمية”، ويعتمد على العمل التطوعي، في تجسيد لقيم التضامن المجتمعي. وتضمن البرنامج عروض أفلام قصيرة، وحلقات نقاش، وأمسيات شعرية وموسيقية، إضافة إلى معرض فني وسوق للحرفيين وجلسات تعارف صاحبتها فقرات موسيقية. وخصص المنظمون كامل عائدات التذاكر والتبرعات لصالح (صندوق السودان) ومنظمة (النساء من أجل التنمية المستدامة)، وهما جهتان تعملان ميدانيًا في تقديم مساعدات إنسانية داخل البلاد.

==

الحرب تؤجل فعاليات جائزة الطيب صالح

أعلن مجلس أمناء جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، برئاسة البروفسور علي محمد شمو، تأجيل فعاليات الجائزة التي توقفت منذ أبريل 2023 نتيجة الأوضاع الاستثنائية في السودان وآثار الحرب على المؤسسات الثقافية. وأكد البيان أن الجائزة، التي أُطلقت عام 2010، كانت منصة للحوار الثقافي والتلاقي الإنساني، وجعلت الخرطوم ملتقى للأدباء والمثقفين من إفريقيا والعالم العربي، مستلهِمة قيم الطيب صالح في التسامح والتعايش.

وجدد مجلس الأمناء أسفه للتوقف الاضطراري، مؤكدًا حرصه على استمرار رسالة الجائزة الثقافية ودورها في تعزيز الإبداع ومناهضة الكراهية، مع الأمل في عودة الفعاليات فور تهيؤ الظروف. وأشار البيان إلى أهمية الجائزة في دعم الأدباء الشباب وتشجيع المواهب الجديدة، مشددًا على أن استمرارها يمثل خطوة نحو إعادة الإعمار الثقافي بعد الدمار الذي طال المتاحف والمكتبات والمسارح. وأشاد البيان بدعم الشركاء الثقافيين والإعلاميين داخل السودان وخارجه، لما قدموه من مساهمة في إبقاء الجائزة مرموقة إقليميًا ودوليًا.

==

آن كلير لوجاندر أول امرأة تتولى رئاسة معهد العالم العربي في باريس

أعلن معهد العالم العربي انتخاب الدبلوماسية الفرنسية آن كلير لوجاندر رئيسةً جديدة خلفًا لـ جاك لانغ، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب، بعد تنحي لانغ وسط تحقيقات في ملف جيفري إبستين وشبهات مالية مرتبطة بعلاقاته.

لوجاندر شغلت سابقًا عدة مناصب دبلوماسية، منها مستشارة للرئاسة الفرنسية ومسؤولة عن ملف شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وقنصل عام في نيويورك وسفيرة فرنسا لدى الكويت، كما تولت مهام الناطقة باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية ومديرة الاتصال فيها قبل انتقالها إلى الإليزيه في ديسمبر 2023.

من المتوقع أن تقود لوجاندر المعهد بإصلاحات تشمل تحديث الحوكمة وتعزيز الاستدامة المالية والقيم الأخلاقية، مع استمرار دوره كمنصة للحوار الثقافي بين فرنسا والعالم العربي.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.