كيف نحسّن استقبال رمضان؟

صحيفة الهدف

إبراهيم المناعي

كاتب من البحرين

يعود إلينا رمضان في كل عام كالضيف العزيز، مُحمّلًا بالبشارات من ربّ العالمين (الرحمة والمغفرة والعتق من النار). وكما نُحسن استقبال الضيوف، لا بدّ أن نُحسن استقبال هذا الشهر الفضيل، حتى نكون أهلًا له، وتقديرًا لعظمته عند الله بين سائر الشهور.

لقد كان السلف الصالح من الأمة يدعون الله ستة أشهر أن يبلّغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر لاحقة أن يتقبّله منهم، وقد كان من دعائهم، كما ورد في الأثر الكريم: (اللهمّ سلّمني إلى رمضان، وتسلّمه منّي متقبّلًا).

ولهذا لا بدّ أن ننتبه إلى بعض الملاحظات التي يتوجّب علينا الإحاطة بها والعمل على تحقيقها، عسى الله أن يُعيننا على الصوم والصلاة واستجابة الدعاء.

أولًا: أرى أنّه لا بدّ، في البداية، من استقبال الشهر الكريم ونحن في كامل النقاء والصفاء، بتصفية القلوب من جميع الخصومات مع البشر، وأن نتصالح مع الجميع، ونصفح عن الأخطاء والزلات، ونتجاوز العيوب والنواقص في الناس، ونستقبل الشهر الفضيل بقلوب صافية محبّة لا ترجو سوى مرضاة الله ورحمته وغفرانه.

ثانيًا: لا بدّ من الإخلاص في الصوم والعبادة، والإكثار من الصدقات والذكر وقراءة القرآن.

ثالثًا: التفقّه في الدين، وتعلّم أحكام الصيام والقيام.

رابعًا: الحرص على صلة الرحم وتقوية الروابط الاجتماعية.

خامسًا: تفقّد أهل العوز والحاجة من المسلمين حولنا، بدءًا من الأقارب والجيران.

سادسًا: تهذيب النفس وترويضها على الطاعات والاستغفار.

ختامًا، ندعو الله (سبحانه وتعالى) أن يعود علينا الشهر الفضيل ونحن في كامل صحتنا وعافيتنا، والأهل والأحباب والأصدقاء من حولنا سالمين.

سائلين الله العليّ القدير أن يُعيننا على الصيام والقيام، وأن يتقبّل منا صالح الأعمال، ويستجيب دعاءنا. وكل عام وأنتم بخير.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.