أبوبكر ضياء الدين
يعيش السودان أزمة إنسانية شاملة وكارثية بكل مضمون المعنى.نتيجة الح.رب المستمرة بين القوات المسلحة(مختطفة القيادة) وبين قوات الدع-م السريع. مما أسفر عن مق.تل الآلاف ونزوح الملايين وكذا اللاجئين..ويواجه خطر المجاعة غير المسبوق وانهيارًا في كل الخدمات الأساسية وانقسامًا عسكريًا يهدد وحدته مع (ولادة) مليشيات تجاوزت في تعدادها 120 مليشيا.الأمر الذي لا وجود لمثله في كل العالم..إذ لم توجد (دولة لها جيش رسمي وبها هذا العدد من الملبشيات.)..مع فشل مبادرات صناعة الهدنة ووقف الق.تال.
علمًا أن موقع السودان الجغرافي يرتبط بأهمية استراتيجية للعالم أجمع، اقتصاديًا وعسكريًا وبما يلحق بكل ذلك من نواحي سياسية وأمنية….هذا غير ما تحمله أرضه وسماءه من ثروات زراعية ومعدنية نفيسة.إضافه للطاقة البترولية والشمسية والهوائية والمائية…..وأكثر من هذا كله ما يحمله شعبه من قيم وتاريخ وتنوع وتطلع..وأفق حضاري إنساني ثقافي يعتبر نموذجًا في التنوع وجسرًا يربط العروبة بالشعوب في إفريقيا..خلاف إمتداداته على البحر الأحمر كممر للملاحة العالمية..فهو يمتلك ساحلًا طويلًا فيه يجعله مؤثرًا في الحركة الملاحية والتجارية وحتى الأمنية والتأمينية بين آسيا وإفريقيا وأوربا وحتى أمريكا…..بالتالي السودان بمساحته الشاسعة وسيادته الممتدة في مياه البحر الأحمر، التي تزيد مساحتها عن مجموع مساحة عدد من الدول الأوربية ..!!… هذه المساحة الكبيرة الغنية في سطحها وعمقها وسمائها وإنسانها.. يظل محط التخطيط في استراتيجيات قوى الاستعمار والاستغلال العالمي قديمًا وحديثًا ومستقبلًا.
وشواهد التاريخ القريب خير دليل ومحدث عن ذلك…فقد احتلت وتعاقبت وتصارعت وتوغلت في أرض السودان (الأتراك وبريطانيا والبلجيك والفرنسيون والإيطاليين ومصر ضمن حالةخاصة..).
كل هذا التاريخ القريب لم يتم تناوله وإعادة كتابته بوعي وطني سوي وسليم يدعم وحدة الوطن والشعب والعمل على ضرورة ذلك والتعريف بأهميتة وقيمته في نظر الإم.بريالية والص.هيونية وكل أصحاب النظرة التوسعية..ومن خلال بث هذا الوعي يتم العمل على إطلاق الطاقات واستنفار الممكنات والقدرات في خلق النهوض بالوطن وإعداد مستلزمات الدفاع عنه والحشد مع التمهيد العادل والعلمي الثوري واستنبات فرص التقدم بإنسانه……..هنا تكمن أساسيات الأزمة الوطنية الشاملة من العام 1956..التي تم توارثها أنظمة وحكام وغياب فعل القطع والحسم لأجيال.
إذن غياب البرنامج الوطني لبناء إنسان السودان بأفق وطني(ملحمي) كيما ينهض بوطنه من موقع تواجده جغرافيًا ووظيفيًا …و…. ليستطيع مجابهة التحديات الداخلية والخارجية المعاصر.
كل ذلك جعل السودان واهنًا ومطمعًا للخارج ويتم ذلك في تناغم مع (المارقين) عن قيم الوطنية من (أبنائه)..بوعي منهم أو بدونه….ونلاحظ ذلك في الح.رب الدائرة الآن، التي تقتات على روح الشعب ووأد تطلعه.
هذه الح.رب التي تحدثت عنها (مختصرًا ومكثفًا) في مفتتح المقال..جاءت نتيجة لحاصل ما تم تناوله….فأي شرعية تلك التي لم تنبثق من إرادة الشعب..؟! لتتحدث وتدعي الدفاع عن (كرامة شعبه وسيادة دولته) وهي تذهب في خدمة أجندات (خارجية).مثل : التطبيع مع الكيان الص.هيوني أو منح القواعد العسكرية أو إيجار الأرض الزراعية لمئات السنين أو فتح أبواب السيادة الوطنية لمن يمدهم بالسلاح والمرتزقة من طرفي الح.رب(التقراي أو _المجاهدين_أو الكولمبيين) أو حتى الدول، وبالذات الجوار…وجميعهم يصف الآخرين بالخيانة وفقدان الكرامة الوطنية..!!… يتحدثون عن المظلومية التاريخية (للهامش) بصناعة (مظلومية) جديدة…والخاسر الوحيد هو إنسان السودان ووطنه…فقد استُخدمت في هذه الح.رب كل قيمه الدينية والأخلاقية والاعتبارية والإثنية والجهوية في حشده لمحرقة الح.رب..دون أي وازع ديني أو وطني أو قيمي أخلاقي ولا حتى فطري إنساني.
لم تسطع القوى السياسية الوطنية موآجهة الح.رب ومن أشعلها ومن يت.قاتل فيها…سوى برفع عقيرتها بالدعوات لإيقافها بلا حول ولا قوة لفرض أو تفعيل إرادة الشعب في رفضها ومحاسبة (حجري رحاها) وتحقيق السلم والسلام المرتبط بأسباب (الأزمةالوطنية الشاملة) وتاريخها وخلق الالتفاف حول برنامج معالجتها وبناء إنسان السودان الموحد الناهض.
كل ذلك خلق فجوة كانت ممرًا داعمًا لاستمرار الح.رب… هذا الضعف والعجز شكلا مدخلًا وشهية لمزيد من التدخل في الشأن الوطني من قبل أصحاب المصالح في الجوار والإقليم والعالم.
إذن( المارقين عن الوطنية) هم أطراف الق.تال +ضعف وحدة الصف الوطني وغياب القوى القادرة على تفعيل إرادة الشعب…..جميعهم… بوعيهم ذلك أو بدونه هم من قدم (طبق) السودان الشهي برائحة شواء إنسانه و(المقبلات) موت طموحاته.
وصل الحال بالسودان أن تأتي(معالجة حالته وحربه) من خارجه، مبادرة الرباعية..مثالًا….نعم للصحف/الشعارات، التي رفعت على أسنة رماح المصالح (المخفية للرباعية)….لذا لم نر نهايةً لهذه الح.رب حتى تجد هي (مصالحها)..!!
#تعالوا نفكر معًا… هل ما تم ويتم هو كل ما نستطيع تقديمه لإيقاف الح.رب..؟!.
# طرفا الح.رب حتى يبقا…(يتمسكان بسلطة السلاح ويقتلان الشعب)..وسيقيم المنتصر منهما احتفالات انتصاره على جثث الشعب وجثمان الوطن وقيم الوطنية….خسأوا..
#طرفا الح. رب يمثلان (خدماً) لمصالح الص.هيونية والإمب.ريالية العالمية..فقط بعناوين خداعه((الكاكي_اللحية الكذوبة
_الهامش المفترى عليه))
# نعم هناك(أزمة وطنية شاملة) لن تعالجها ولا تعالج بالبندقية بل بتحقيق الإرادة الشعبية الوطنية التوافقية.
*كيف يتحقق ذلك… هو موضوعنا القادم… وبتفاعلكم واستعدادكم ومداخلاتكم…. سنشكل صف الوعي والفعل الأول *.
*الوطن ينادي…أغيثوني…أغيثوني*..

Leave a Reply