تهنئة في ظلال قصيدة نشيد يا شباب العرب للشاعر سليمان العيسى

صحيفة الهدف

أمجد السيد

بمناسبة انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي، تتجدد في الذاكرة والوجدان أبيات النشيد الخالد يا شباب العرب هيّا الذي صاغه الشاعر  سليمان العيسى بروح ملتهبة وإيمان عميق بوحدة الأمة ورسالتها التاريخية.

هذه القصيدة ليست مجرد كلمات تُنشَد، بل هي بيان وجداني مكثف، يلخص فلسفة البعث وروحه النضالية، ويجدد العهد بين الأجيال.

يا شباب العُربِ هيّا وانطلق يا موكبي

وأرفع الصوت قويَّ عاش بعث العربِ

يفتتح الشاعر بنداء تعبوي مباشر للشباب، باعتبارهم طليعة التغيير وصنّاع المستقبل. فعل الأمر هيّا وانطلق يعكس ديناميكية الحركة، ويرسّخ فكرة أن البعث فعل مستمر لا يتوقف.

وفي سياق انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر، يتجدد هذا النداء أن يكون المؤتمر محطة انطلاق جديدة، لا وقفة استراحة.

نحن فلاح وعامل وشباب لا يلين

نحن جندي مق.اتل نحن صوت الكادحين

يختصر الشاعر البنية الاجتماعية للبعث في ثلاثية

الفلاح العامل  الجندي.

وهي رمزية للعدالة الاجتماعية والكفاح الوطني معًا.

القصيدة تؤكد أن البعث ليس نخبة معزولة، بل حركة جماهيرية تعبّر عن صوت الكادحين وهنا تكمن أهمية المؤتمر القومي أن يعيد وصل القيادة بالقاعدة، والفكرة بالناس، والنضال اليومي بالمشروع القومي الكبير.

من جذور الأرض جئنا من صميم الألم

بالضحايا ما بخلنا بالعطاء الأكرمِ

الانتماء في هذه الأبيات ليس شكليًا، بل متجذر في الأرض والألم.

إنها إشارة واضحة إلى أن طريق البعث لم يكن مفروشًا بالورود، بل بالتضحيات.

وفي زمن التحديات والانقسامات التي مرت بها الحركة القومية بعد غزو العراق واستشهاد قياداتها، يصبح انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر فعل صمود وتجديد، لا مجرد إجراء تنظيمي.

موكب الثوار واحد أو يقال الظلم زال

صامد يا بعث صامد أنت في ساح النضال

تربط القصيدة بين وحدة الصف وزوال الظلم، وتؤكد أن الانقسام يطيل عمر المعاناة.

ومن هنا تأتي رمزية المؤتمر كفرصة لترميم الصفوف، ولمّ الشمل، وإعادة التأكيد على أن موكب الثوار واحد

وأمض يا بعث قوياً للغد الحُرِّ الكريم

هذه الأبيات تمثل أفق الرؤية

الوحدة الحرية الكرامة.

وهي الثلاثية التي قامت عليها فلسفة البعث منذ تأسيسه.

فالمؤتمر القومي ليس فقط استحقاقًا تنظيميًا، بل هو إعادة تجديد للوعد التاريخي بغدٍ عربي حر كريم.

إلى البعثيين في كل ساحات النضال،

وإلى كل عربي يرى في الوحدة والحرية مشروعًا لا يسقط بالتقادم

إن انعقاد المؤتمر القومي الثالث عشر هو تأكيد على أن الفكرة ما زالت حيّة، وأن صوت الكادحين لم يخفت، وأن موكب الثوار لم يتفرق رغم العواصف.

وكما قال سليمان العيسى

نحن في البعث التقينا يوم فجرنا النهار

و الأماني في يدينا و الملايين انتظار

فليكن هذا المؤتمر فجرًا جديدًا،

تُجدد فيه العهود،

وتُصان فيه الثوابت،

ويمضي فيه البعث قويًا صامدًا نحو الغد الحر الكريم.

كل عام والبعثيون بخير،

وكل عام والعرب أقرب إلى وحدتهم وكرامتهم.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.