محمد مدني
قلتُ يا امرأةٌ في العلاقة تستأنسُ اليأسَ
مرِّي بظفر الشفاه على نبضةٍ في المسافة بين الوريد وبين الخيال، خذي ملءَ
حزنك من رعشتي، رتّبي وحشتي كي يكون الكلامُ الذي لن أقولَه التزامًا بحرف الحقيقة عن حدّها، والحديقة عن وردها، والحروف الطويلة عن مدها، والعلاقة بيني وبينك أن تتزوج من ضدها..
فاستمري إذن، لا تثيري الغبار على الصمت، لا تهزئي من خطاب الغواية، فالصمتُ منذ البداية كان اكتناه العجين المضمخ بالجنس، والسجن في فجوة الانتحار البطيء. تطأطئ كل القوافي إذا اشتد بأس المنافي على العـشق، والشعرُ “نوم العوافي”، فيا امرأةً من جريح الخيال، استعدي لمعشقةٍ من قصيدٍ خرافي.
لنار تغادر بركانها أنتمي
والمياه التي تحتمي من مصباتها بالطمي،
ثم من غيهبٍ، قطرةً قطرةً، ترتمي!
حدّ خلجانها لا يواكبها،
في النزيف دمي،
فبعد المسافة وقتٌ جديد،
ولون المواعيد في الرائحة،
إذ تشاكسُ،
إذ لا تميل مع الكفة الراجحة،
حين يلغي النشيدُ حدود فمي،
وتغني الحبيبةُ في مأتمي،
فافهمي!
شفرةَ اللحظة الجارحة،
مثلما كنتَ بالبارحة،
ملحَ جرحٍ على المعصم،
واهزمي شبهة الوقت والموسمي في تفاصيلنا الشارحة.
المكان على نحو بعضٍ، وخوفان من قبلة في ضمير الشفاه،
الزمان انتشار الوشاية كلّ المسافات نصف اتجاه هنا،
نستعين على الشرق بالاشتباه،
وندفع بالغرب نحو المتاهة.
هنا يا إلهي سنرتاد عزّ الوشاية،
تلك المقاهي ندخن أو نتشاجر،
من سنسمي البنيةَ، تستدركين.. لماذا؟ فقد لا يمن علينا الـ..
أحاول حسْمًا على الفور، لكن..
على نحو عشقٍ وخوفين من قبلة في شفاه، يستطيل كما كنت دوما أراه واقفًا في انتباه.
لبوذا:
سلامُ السكينة والانسجام،
وترياقُ صمت الكلام،
له أن يضوع كما الورد،
أو يحلّق مثل الحمام،
له أن يوحّد بين الحلال وبين الحرام.
لبوذا:
التراتيل والنيل قبل المصب وبعد الفطام،
وأن يشتريكم من الجوع والخوف،
والضرب تحت الحزام،
بأن تهربوا للأمام،
وأن تزحفوا للجحيم ببطء،
ولكن بكل انتظام.
تضوأتُ منك، انتظرتُ سبيل الصراط،
الذي تصبحين الضرامَ على جانبيه، اتضحتِ تمام القيامة ضدين في صالح،
لو ضوء جنابةَ ضرب الدفوف، ضياءَ اليراعة في التيه،
ضمّ الخلافة للملك، أضغاثَ حلم البغال، بضوضاء يوم المخاض،
اخضرارَ الضريساء من سقية البحر، أي ضلعَ آدم،
ضوعي كعود البراهما يضل الطريق بخورُ الضجيج.
هو الآن وقت القيام من النوم والنّم والانفصام،
لنا الآن أن نستعيد ببعض القصور جميع الخيام،
وأن نشتري بالسهاد هجين المنام،
لي الآن أن أحتفي بإتهامي بتحريض بدو الصحارى،
وتجميع جيش العوام،
ولي أن أغيّر شكل السلام،
وأن أستميح كسيحَ الكلام،
لأكتب نقصانكم بالتمام.

Leave a Reply