أمل عمر
العشّاق
كما يقول شوقي في وصف سيرِ الغرام:
نظرةٌ، فابتسامةٌ، فموعدٌ، فلقاء،
إلا نحن:
نظرةٌ
فذَهابُ عقل،
فمصائب.
أذكرُ جيدًا ،أنّني ذات يومٍ
قلت:
لن أترك بيتنا الكبيرِ
ولا حضن أمي وقُربَ أنفاسِ أبي
ولا أُلفةَ الحي ِّ القديم
لأجلِ رجلٍ غريب
كنتُ أستغربُهن
حين يتزوجنَ ويفارقنَ الديار
ويرتحلنَ لبلادٍ اجنبية ،
كنت أصفهُنّ بالعقوق،
بـبرود المشاعرِ وقسوة القلب
حتى التقطتَني عيناك في زقاقِ بيت عُرس،
أوقعتني في الهوى
وقلَبَت ثوابت العُمرِ ، رأسًا على عقب،
حوّلت خطوطي الحمراء
إلى سياجٍ من جوريٍّ
وياسمين،
فتركتُ أشيائي كلّها
وتبعتُكَ حتى آخر الدنيا
بفردةِ حذاء

Leave a Reply