تُعد سامية حلبي واحدة من أبرز رائدات الفن التجريدي المعاصر في العالم العربي، حيث كرّست مسيرة فنية امتدت خمسين عاماً لتعزيز قضايا فلسـ.طين والعالم العربي.

وُلدت في القدس عام 1936، وحازت على دبلوم دراسات عليا في الفنون الجميلة من جامعة إنديانا، وشغلت مناصب أكاديمية بارزة، منها أستاذ مساعد في معهد الفن بجامعة يال، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المعهد. تضم أعمالها مجموعات متاحف عالمية مثل المتحف البريطاني، غوغنهايم، المتحف الوطني للفنون في واشنطن، معهد الفنون في شيكاغو، ومعهد العالم العربي في باريس، إضافة إلى المتحف العربي للفن المعاصر. وعلى الرغم من استقرارها في الولايات المتحدة منذ 1951، عرضت أعمالها عالمياً، من نيويورك وطوكيو إلى لندن ودبي وبيروت ودمشق ورام الله. تتسم أعمالها بالارتباط العميق بالوطن الفلسـ.طيني، مع تصوير الحنين إلى الأرض المسلوبة والقرى وأشجار الزيتون، ومعالجة قضايا الحرية والوجع والاضطهاد على المستويين الشخصي والوطني. امتدت تجاربها لتشمل الكولاج والفن الحركي باستخدام الكمبيوتر منذ ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى تطوير تيار فني يربط بين المادة وفلسفة الوجود، مستمداً الضوء واللون من الطبيعة الفلسـ.طينية. كما نشرت كتاباتها في مجلات متخصصة وكتاباً مستقلاً يوثق أعمال الفنانين الفلسـ.طينيين في النصف الثاني من القرن العشرين. تجسّد أعمالها فلسفة التجديد المستمر والحرية الإبداعية، وتبرز التراث الثقافي والاجتماعي الفلسـ.طيني، مع التأكيد على مكانة الثقافة العربية عالمياً، لتظل رسالتها الفنية متماسكة بين الهوية والتجريب والابتكار وخدمة قضايا الأمة العربية والفن المعاصر.
#صحيفة_الهدف #ملف_الهدف_الثقافي #سامية_حلبي #الفن_التجريدي #فلسـ.طين #الهوية_العربية #الفن_المعاصر #٢٠٢٦

Leave a Reply