تحت شعار ” استنهاض الأمة والثبات على العهد النضالي والوفاء لشهداء الحزب والأمة “،

صحيفة الهدف

عقد حزب البعث العربي الاشتراكي مؤتمره القومي الثالث عشر في ظل حضور شامل تمثلت فيه كافة تنظيمات الحزب في الوطن العربي وخارجه، مستعرضًا واقع الأمة العربية وما واجهته وتواجهه من تحديات منذ انعقاد مؤتمره السابق وخلص إلى تحديد الثوابت في إعادة تأصيل فكر الحزب وبرنامج العمل النضالي والسياسي في بعديه الاستراتيجي والمرحلي، وأصدر في نهاية أعماله بيانًا ضمنه أهم خلاصات وتوجيهات المؤتمر :

أولًا: التقدير العام للمرحلة

يقرّ المؤتمر القومي الثالث عشر بأن الأمة العربية تمر بمرحلة تهديد شامل لأمنها القومي ووحدتها السياسية والاجتماعية، نتيجة:

تصاعد العدوان الص.هيوني وتوسعه الإقليمي.

الهيمنة الأميركية على القرار الدولي.

استمرار الاحتلال الإيراني للعراق وتغوّله في عدد من الأقطار.

مشاريع التفتيت الطائفي والجهوي والتدخلات الإقليمية والدولية.

يعتبر المؤتمر أن هذه التهديدات مترابطة وتشكل سياقًا واحدًا لاستهداف الأمة ومشروعها القومي.

ثانيًا: الموقف السياسي العام

يؤكد المؤتمر أن الأمة العربية ليست موضوعًا للهيمنة ولا ساحة مفتوحة للتدخل الخارجي، وأن استعادة المبادرة ممكنة بشروط:

رفع مستوى الوعي القومي.

إعادة بناء التنظيم والقيادة.

تفعيل الدور الجماهيري المنظم.

يحدد المؤتمر أن الانتقال من منطق ردّ الفعل إلى الفعل النضالي المنظم هو مهمة مركزية في المرحلة الراهنة.

ثالثًا: استراتيجية العمل القومي

يعتمد المؤتمر خيار المقاومة القومية الشاملة، بمضامينها السياسية والشعبية والإعلامية والثقافية، خيارًا استراتيجيًا قابلًا للتراكم.

يؤكد المؤتمر ضرورة إعادة إدخال القضية القومية في قلب الصراع السياسي والاجتماعي اليومي في الأقطار العربية.

يقرر المؤتمر العمل على بناء ميزان قوى شعبي–سياسي قادر على:

مواجهة مشاريع الاحتلال والعدوان.

التصدي للتطبيع.

إفشال مشاريع التفكيك والتقسيم.

رابعًا: العمل الجبهوي

يقرر المؤتمر أن بناء جبهة قومية عربية تقدمية تحررية يمثل أولوية استراتيجية.

يوجّه المؤتمر تنظيمات الحزب إلى العمل على تشكيل جبهات وطنية في الأقطار التي تتوفر فيها الشروط الذاتية والموضوعية، على قاعدة برنامج موحد يربط بين:

التحرير الوطني.

التغيير الوطني الديمقراطي.

خامسًا: الخصوصيات الوطنية

يمنح المؤتمر تنظيمات الحزب مرونة تنظيمية وسياسية في التعاطي مع أوضاع الأقطار المختلفة، دون المساس بالثوابت الفكرية والقومية للحزب.

يوجّه المؤتمر إلى تفعيل أدوات النضال القانونية والإعلامية والثقافية باعتبارها مساحات اشتباك رديفة للصراع السياسي.

سادسًا: المسألة الديمقراطية

يؤكد المؤتمر أن النضال الديمقراطي وحماية الدولة الوطنية يشكلان جزءًا لا يتجزأ من الصراع القومي ضد مشاريع التفتيت.

يعتبر المؤتمر أن التغيير الوطني الديمقراطي شرط لاستعادة ثقة الجماهير بالعمل المنظم.

سابعًا: القضايا المركزية

يؤكد المؤتمر مركزية القضية الفلسطينية ويدعو إلى:

دعم المقاومة.

رفض التطبيع.

تفعيل المقاطعة.

التمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف.

يعتبر المؤتمر قضية العراق قضية مركزية في الأمن القومي العربي.

يقرّ المؤتمر بأن كل قضية تمس وحدة أي قطر عربي أو سيادته أو أمنه المجتمعي تُعد قضية قومية مركزية.

ثامنًا: العمل العربي المشترك

يوجّه المؤتمر إلى تعزيز صيغ العمل العربي المشترك والتكامل الاقتصادي بما يخدم مسار الوحدة دون إلغاء الخصوصيات الوطنية.

يؤكد أهمية تطوير المؤسسات العربية ذات الصلة بالتنمية والبحث العلمي.

تاسعًا: القطاعات التنظيمية

يوجّه المؤتمر بإيلاء أهمية خاصة للقطاعات:

الشبابية.

الطلابية.

النسوية.

يعتبر المؤتمر هذه القطاعات رافعة أساسية لتجديد الحزب وضمان استمرارية دوره.

عاشرًا: الوضع التنظيمي للحزب

يقرّ المؤتمر أن استهداف الحزب، وخاصة في العراق بعد قرارات الاجتثاث، هو جزء من الاستهداف الشامل للأمة.

يؤكد المؤتمر أن الحزب تنظيم نضالي متجذر في الإرادة الشعبية، وليس حزب سلطة مرتبطًا بوجودها أو غيابها.

يوجّه المؤتمر إلى تحويل مواجهة سياسات الاجتثاث إلى قضية رأي عام قومي.

حادي عشر: التوجيهات التنفيذية

يطلب المؤتمر من الهيئات القيادية إعداد:

برامج عمل مرحلية واضحة.

خطط تنظيمية قابلة للتنفيذ.

آليات متابعة وتقييم دوري.

يوصي المؤتمر بإطلاق حوارات منظمة مع القوى والشخصيات الوطنية والقومية لتوسيع قاعدة العمل الجبهوي.

ختام

يؤكد المؤتمر أن خيار التراجع والاستسلام مرفوض، وأن طريق النهوض القومي طويل ومكلف لكنه الطريق الوحيد لاستعادة الحقوق وبناء المستقبل.

عثمان الحاج عمر

عضو القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

أمين سر قيادة قطر تونس

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.