مرآة المحراب

صحيفة الهدف

د.مدني أحمد أبو نيران

جلس قُبالَتها مُسْرِجًا صهوةَ الإطلاق،
متدثّرًا حُلمَ الرؤيا،
والنهرُ القُزحيُّ شارةُ ميلادِ الإشراق.
مرآتي قِبلةُ أشواقي،
تهمس، والنجوى وترٌ
يبحر سرًّا، ويقرأ جهرًا سِفرَ التكوين،
يبحر، والليلُ مناجاةُ السِّتر،
سرُّ العاشقين.
والنيلُ القمريُّ إرواءٌ
يغازل صبوتنا،
موجًا يعلو،
ويعرج بسرِّ الجهر زورقُنا.
أتوسّد راحةَ كفّيك، أتدثّرها،
شفعًا أنفاسُك تزملني،
ووِترًا نخرج، والرايةُ منديلٌ من
مشكاة النور.
والدربُ الصدفيُّ خلاصُ القلب
من رحم الطور،
نتوضّأ من نارك يا موسى،
نخلع نعليْنا،
نستسقي الأرواح،
نهيم ونستشرف أنفاس الآفاق.
صليلُ الدرب
من نور المرآة الكونية،
محرابُ الوجد.
آلامُ الطفل تُروّع،
آلامُ حبيبي مناجاةُ القلب،
سرُّ الصلصال وبوحُ الرؤيا.
مرآتي امرأةٌ تخرج من ذاتي،
إزميلٌ يطرق صلواتي،
يعمّدني درويشًا مندوفَ الأصوات،
والليلُ يغازل خلوتنا،
يغزل إبريقَ الصحو من مشكاة النور بعينيك.
عيناك نسيج الرحلة للدرب،
عيناك تباريحُ الشدو، مسربةُ الإنشاد،
عيناك السِّدرةُ منتهاي،
وأشرعةُ الإطلاق.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.