✍🏽خالد ضياء الدين
أعلنت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بيان صدر بتاريخ 28 يناير 2026 عن قيام مؤتمرها ال13، وأصدرت بيان سياسي ذو طابع فكري دون الخوض في تفاصيل (أين وكيف ومن حضر)
هذه الأسئلة الثلاثة قصدت القيادة القومية عدم الإجابة عليها لتقديرات أمنية وحسابات داخلية خاصة (وهذا تقدير شخصي وليس معلومة)
لأن عدم الإفصاح مباشرة عن تفاصيل المؤتمرات ليس بالأمر الجديد ففي المؤتمر ال10 و11 و12 لم تفصح القيادة عن تفاصيل المرشحين إلا وفق تقديرات تراها، هذا في ظل دولة يقودها الحزب فما بالك والحزب يعيش حالة مواجهة قطرية مع حكومات دكتاتورية وتوجهات خاسئة لاجتثاثه.
إن طبيعة العمل السري بعد 2003 وما تواجهه قيادة الحزب داخل العراق على وجه الخصوص وفي باقي الأقطار العربية وفي المهجر، تمنع نشر الأسماء، وكما أسلفت هذا نمط تاريخي للحزب حتى على مستوى تنظيماته الخلوية في أدنى مستويات اجتماعاتها الانتخابية.
قد تنشر الأسماء والتفاصيل وفق تقديرات وحسابات تراها القيادة في ظل الحساسية الأمنية وحظر نشاط الحزب في كثير من الأقطار العربية.
الذي يهمنا كبعثيين هو قيام المؤتمر القومي ال13 الذي تعذر قيامه من قبل في ظروف أكثر إيجابية، تم بنجاح في لحظات النضال اليومي في أقسى صوره، وهكذا يعود البعث يبني ويرص تنظيمه كما كان يفعل في عهده الأول تمهيدا لوثبات قادمات، وقمة تحديه أنه تجاوز الحصار الاقتصادي والامني المفروض عليه، والاستهداف المباشر لعضوية مؤتمره.
اجتمع وناقش وقرر وانفض وأرسل بيانه الأول ولم تسجل حالة اختراق واحدة ولم يسبقه جهاز مخابرات داخلي أو خارجي بإعلان قيام المؤتمر أو تعطيل قيامه.
اليوم تمضي الأيام منذ إعلان البيان الأول والكل يترقب وينتظر، والبعثيين تزداد ثقتهم أكثر في قيادتهم القومية، تماسكها، سرية عملها، وأنها عصية على الاختراق والتركيع، وأنها من نسق القادة المؤسسين، ومن ثمرات نضال الأمة العربية منذ بلورة نظريتها الفكرية والتنظيمية.
مرت المؤتمرات القومية كلها ولا أحد إلا المعنيين يعلم كل أسماء القيادة إلا من أعلنت عنهم هي رسميًا أو عبر تسريبات مقصودة، والآن مع التحديات الجسام الداخلية، والحزب يواجه أكبر حملة تستهدف اختراقه بغرض قيادة دفته لتمييع أهدافه يعلن عن قيام مؤتمره وكأنه يتحدى جهات يعلمها أن تنشر تفاصيل ما تم، بالرغم من المشاركة الواسعة لتنظيمات الحزب القطرية ومكاتبه المختصة (أين وكيف ومن) تظل حصرًا عند القيادة والمؤتمرين إلى أن تقرر إعلان ما تريد عبر بيان أو تصريح أو تسريب، وهنا تظهر عظمة تنظيم البعث وقدرته على تأمين معلوماته وكادره وانضباط البعثيين.
الآن يؤكد البعث شرعية قيادته التنظيمية في قمة هرمه، ويكتفي (لحدى اللحظة) بخطاب رمزي وبيان فكري ومن المتوقع أن تتنزل المعلومات وفق تراتبية خبرية مدروسة بعناية خبرات تنظيمية وأمنية وسياسية استمرت تقدم تجاربها لعقود نضالية طويلة واجهت فيها بقوة المناضل وصلابته كل استهداف تكسرت أمامه دعوات التفتيت والتفلت والاجتثاث
# عاش البعث عظيمًا
# عاشت الأمة ورسالتها الخالدة
# النصر لشعبنا في فلسطين
# الرحمة والمغفرة لشهداء البعث من أعضاء قيادته القومية الشهيد صدام حسين ورفاقه المناضلين.

Leave a Reply