أعربت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة عن قلقها العميق إزاء الأحداث التي شهدتها منطقة القِرْقِف بولاية كسلا يوم الخميس، والتي بدأت باعتداء على مواطن أعزل وانتهت بردة فعل غاضبة تمثلت في حرق معسكر تابع لقوات مكافحة التهريب. وأكدت الجبهة في بيانها، الصادر بتاريخ 22 يناير 2026، رفضها القاطع لأي انتهاك يمس المواطن أو مؤسسات الدولة، داعية إلى احترام القانون وضبط النفس من جميع الأطراف، ومؤكدة أنها تتابع التحقيقات مع الجهات الأمنية المختصة لضمان محاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً.
صحيفة الهدف لاهمية الحدث تقوم بنشر البيان كاملا.
البيان
▪️تابعت الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة بقلق بالغ الأحداث المؤسفة التي وقعت في منطقة القِرْقِف، والتي بدأت بالاعتداء العنيف على مواطن أعزل، وانتهت بردة فعل غاضبة تمثلت في حرق المعسكر، وهو أمر نرفضه وندينه جملةً وتفصيلًا.
▪️ إن الاعتداء على مواطن بسيط كان يقوم بتهريب محدود باستخدام حمار يطرح أسئلة جوهرية ومشروعة :
ما طبيعة ما كان يهرّبه هذا المواطن؟
هل كان سلاحًا أو مخدرات أو ذهبًا، أم مجرد سلع استهلاكية بسيطة كما هو شائع ومعروف في مثل هذه المناطق؟
▪️ فالمنطق والعدالة يفرضان التفريق بين التهريب البسيط المرتبط بظروف المعيشة القاسية، وبين الجرائم المنظمة كتهريب السلاح والمخدرات والذهب، والتي يجب أن تُواجَه بالحزم الكامل وفق القانون.
▪️وحتى في حال الادعاء بالدفاع عن النفس، فإن الجبهة تتساءل :
هل كان المواطن يحمل سلاحًا أو يشكّل خطرًا حقيقيًا يبرر هذا الضرب المفرط والمعاملة المهينة؟
▪️ لا يمكن مطالبة المواطن البسيط بضبط النفس والعقلانية، في حين تُفقد هذه القيم في تصرفات بعض أفراد الأجهزة الأمنية، بما يؤدي إلى إهانة الكرامة الإنسانية وإشعال الغضب المجتمعي.
▪️ إن ما حدث من حرق للمعسكر كان ردة فعل غاضبة على سلوك غير مقبول، ورغم تفهّم دوافع الغضب، تؤكد الجبهة رفضها القاطع لأي اعتداء على مؤسسات الدولة أو إهانة الأجهزة الأمنية، كما تدين في الوقت ذاته وبوضوح الاعتداء المفرط على المواطن الأعزل.
▪️ وعليه، تفيد الجبهة بأنها قامت بالتواصل مع مدير شعبة الاستخبارات العسكرية بالفرقة (11)، وتتابع القضية مع الخلية الأمنية المختصة، للوقوف على مجريات التحقيق وضمان محاسبة المتسببين في هذا الانتهاك.
▪️ وتطمئن الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة أهل القِرْقِف والسَّجْراب بأن هذا السلوك الفردي لن يُعمَّم، وأنها ستواصل متابعة القضية حتى تتحقق العدالة، بما يحفظ كرامة المواطن، ويصون هيبة الدولة، ويمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلًا.
22 يناير 2026

Leave a Reply