“عيون زروق “

صحيفة الهدف

توتا صلاح

هنالك طُرْفة وَرِثناها عن أحد البرلمانات السودانية قبل عقودٍ عِدة ، حين فقد أحد الأعضاء مركوبه و قد حُمِلَت مسؤولية فقدانه ل “البوث ديو” السياسي المعروف و التي انتهت بدعابة “البوث ديو ” ….عندما نصح النائب ان يُبحث عن مركوبه في عين ( مبارك زروق لانها كبيرة )
رحم الله تلك الاجيال التي تميزت وامتازت بروح الدعابة مع سرعة البديهة.

وبعد….. (تحية واحتراما) للممثلة الرائدة” تحية زروق “و التي زودتنا بإرث درامي سوداني مميز في زمن كان ارتياد “نون النسوة ” لهذا المجال تلزمه التسلح بقدر من الشحاعة
والتميز بخاصية الريادة و الطليعية
مع التهيؤ لمقارعة الصعب ،
في زمن كان حتي السهل صعبا عندما يتعلق الامر “بنون النسوة” واقتحام عالَم الفنون ،
التحية “لتحية زروق “في في ارض الشتات بكندا و التي احتضنتها بحب وهي التي حَبِلت بحب الوطن فولدته ابداعا وتفردا !
ونهديها حبنا بقدر مساحة عطائها الدفاق .

…….وبمناسبة “عيون زروق ” تميز معظم آل زروق باتساع العيون مع شدة سواد السواد و وإبيضاض البياض ( الحور العين !!!!!!)
اعادتني هذه النكتة عقودا الي الوراء وتذكرت “امي ” رحمها الله وقد كانت تحب التزين بالذهب كما من جايلنها من نساء ذلك الزمن !
ومن ضمن ما كانت تزين به معصمها من اسورة “سواراً ” كان يسمي “عيون زروق , كان يتميز باحجار مستديرة ،كبيرة الحجم ،ملساء ، ممعنة السواد تربطها سلاسل ذهبية او مفاصل من الذهب الخالص فكانت تلك ” غويشة ” تُسَمي “عيون زروق “….

التحية لكل من زينتْ وجهه وتوهطته عيون زروق …….
“عيونُ المَها بَينَ الرُصافَةِ وَالجِسرِ
جَلَبنَ الهَوى مِن حَيثُ أَدري وَلا أَدري”

تحية خاصة وحب كبير لصديقتي الدكتورة “اميرة عثمان عبد الرحمن يعقوب ”
التي ورثت عيون زروق من والدتها رحمها الله وهي شقيقة الممثلة القديرة تحية زروق والتي اتمني ان تًكَرّم من الشعب السوداني و الوطن المُغَيَب ،عندما يستعيد حضوره و تحضره.
اقول ارسل حبي لصديقتي د،اميرة وقد تقاسمنا الحب وإقتسمنا مرارة الغربة معا في “ادنبرة” في بواكير الشتات وقد تًوِجَت تلك المرحلة من حياة اميرة “بالقفص الجميل “مع صديقنا العزيز د. عادل محمد صالح
إمتلأ تواصل اميرة وعادل (نداوة وتكسرا) فكان النتاج الجميلة “ندي” الطبيبة
و فاض التواصل ( الاميري- العادلي ) شكرا وحمدا فكان ” محمد” الاقتصادي المميز.
واسوق ودي لصديقنا د.بكري زروق
هو ايضا تتوسط وجهه عيون زروق والتي رأيتهما “العينين ” قد قررتا خصاما مُؤقَتَاْ فلاذت احداهما بالابتعاد قليلا غربا وناءت الاخري شرقا!!!!!!!!!
و في لحظات التشاكس معه ، نقول :
العينين تنظر بثبات للوطن و الاخري…… تنظر ل”بت الجيران” !!!!!
كانت تكسوه جدية سرعان ما تذوب امام حشد هائل من “روح الدعابة” و”خفةالظل” تجعله يردد بمرح طفولي غامر توصيف والده له عندما كان يافعاً متمرداً :
” و الله إنك ورثت أصعب صفات الشَعْبَين ” فوالدته لها الرحمه من ” اخت بلادي ….. يا شقيقة ” لذا اتي “بكري” لطيفاً ،
شفيفاً
وريفاً
و بذات السانحة
قوياً ،
دفاقاً…..فإنفعل و تفاعل مع لحظات الثورة بمستشفي الخرطوم ….
قابلته في زمان ليس ببعيد …..
و لسبب لا ادريه لاذت ” الحَوَصَة ” بالفرار
و مارستْ العينان حسن الجوار
وعادت العيون ” زروقية ” كما حُقَ لها ان تكون ،
……. مازحته حينها انه لربما الزوجة الآيرش “Irish “ هي مَن اعادت ترتيب الأشياء ، ضَحِكَتْ هي كثيرا فقد كانت حاضرة !!!!!!!!

تحياتي الي كل حَمَلَة ” عين زروق” اينما كانوا !!!!!!
الفنانة القديرة تحية زروق
ود. اميرة عثمان
وبرضو د.عادل وفي “جاه الملوك ملوك”

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.