منتصر منصور
قررتُ أن أنقل لك حياتي “بتصرّف”..
في الصباح.. أستيقظ
على رائحة قهوة
تضع عطر ضحكتك أمامي،
أتناول هزّة رأسك
وأدسّها في
جيب” قلبي المطوي
مثل أغنيةٍ للعناق..
قبل أن أحلق ذقني
أتحسّس
“جيب” أفكاري الرخو،
فأستلّ واحدة
حيال يومي بدونك..
في الواحدة إلا ربع
يصيح جارُنا
وهو قادم من نوم
الظهيرة
في “جيب”
شجرة الدورنتا المائلة،
يلسع القفل
بكلتا يديه الفارغتين،
فيهرب الضجيج إلى
الطلاء..
في العصر قرّرتُ أن
أنقل لك
حياة جارتي المزعجة
في (تُكتك) ابنها
الوحيد،
وهي تنزلق من
“جيب” زوجها اللزج..
مكتوبٌ على ظهره:
“قنوعة”
في المغرب ثمّة دندنة
خفيفة
تنسرق من
“جيب” رأسي،
ألاحقها بمراس قهوةٍ
ثقيلة..
في الليل أرتّب أخيلةً
لن تنام حتى الظهر،
صدري مدخنةٌ ساكنة
لدفء أنثى،
أذني ممتلئة
بصابون نوايا شارع،
أنفي يحرث هواء الملل،
فراشي ممدّد
بخلايا قصيدةٍ ميتة،
علبة سجائر
مبتورة أصابع حنائها،
ثمّة ناموس
رسالته مؤلمة
في رواق فصلٍ مظلم،
أوراق جافة تتسابق
وهلة الغبار،
كلب يزجر الأغراب
والقطط،
قمرٌ يقطع أسلاك
الكهرباء
بينما يلهو خِصر
الصمت،
“جيب”
سماء
يفور بأكثر من نجمة..
في “جيب”
آخر الليل
الخالي من جسدك
أهاتفك: نثرثر ونثرثر،
نفرغ جراب الحكايا
والأغاني
حتى يمتلئ
“جيب” وجهك بالضحكات..
فأفرغه بقبلة..
وننام.
#ملف_الهدف_الثقافي #منتصر_منصور #شعر #قصيدة #بوح #أدب_سوداني #ثقافة

Leave a Reply