تسليع التعليم وخطره المجتمعي

صحيفة الهدف

بقلم/ ا. علي الدوش

حينما تفشل الدولة في إدارة مواردها المرحلية والمستقبلية تسعى إلى تغطية فشلها بالخصخصة لتتخلص من أعباء الالتزام بدورها الراعي لمؤسساتها

وعلى سبيل ذلك الخصخصة الجارفة لمسارات التعليم وجعل منابر التعليم واحات عطاء استثماري بغيض يغذي خزينة الدولة المتهالكة، علمت من إحدى الطالبات المقربات بكلية الطب أن قوام دفعتها 50 طالبًا وطالبة بينهم فقط 9 طلاب، كما ذكرت لي أن دفعتها في نفس الجامعة كلية التمريض قوام الدفعة هو 60 طالبة وطالب بينهم طالب واحد

وحينها أيقنت في نفسي أن هذا خطرًا محدق، بوصفه مهدد مجتمعي وخدمي سيقود البلاد إلى دوائر مظلمة في الخدمة المدنية

وقد يعود هذا المنحى إلى  غياب العنصر الرجالي في مهنة الطب خاصة في مضامير الجراحة والتمريض ويعود هذا إلى ارتفاع سعر تعليم  سلعة الطب دون غيرها من الدراسات،

من ما جعل الطلاب ينصرفون إلى التعليم الأقل سعرًا حسب ظروف أولياء أمورهم كما أن الطلاب أصبحوا يمقتون رسالة التعليم المطولة باستهلاك السنين من أعمارهم فأصبحوا يتجهون إلى منابر التعليم ذات العائد السريع والمكسب المادي المربح وإن أتى ذلك على نوع درجة الشهادة، التي يحملونها.

إن مضاعفات الح.رب السالبة قد انعكست سلبًا على جميع مفردات الحياة ومستوى التفكير المستقبلي لبناء دولة حضارية ترتكز قاعدتها على البناء والتعمير المستلهمان لقيم التفوق الأكاديمي في كل المراحل والتخصصات.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.