أحلام مستغانمي
من المواقف التي تركت أثرًا موجعًا في وجداني، ذكرى زيارتي لنجيب محفوظ عام 1998، بعد نَيلي الجائزة التي تحمل اسمه. إذ طلب مني، رحمه الله، أن أقرأ له شهادتي، لأنّ ثمّة من أخبره أنها كانت مؤثّرة، وأثنى على رسالتها السياسية آنذاك في مواجهة التيار المتطرّف. لكنني فوجئت بأن سمعه قد غدا ضعيفًا جدًا، بسبب الطعنة التي تلقّاها في ذراعه من أحد المتطرّفين، احتجاجًا على كتابه “أولاد حارتنا”. وكانت يده معطوبةً وشبه مشلولة، بحيث صعب عليه، وهو يترك لي إهداءً بسيطًا، أن يضع النقاط على الحروف؛ فكل حركة من يده كانت شاقّة. وكان عليّ أن أُوشوش له شهادتي، بينما كان طوال الوقت ممسكًا بيده اليمنى.
#ملف_الهدف_الثقافي #نجيب_محفوظ #أحلام_مستغانمي #أدب #ذكرى

Leave a Reply