حين تتربّى القلوب على الخيبة وتُشفى.. بهدوء

صحيفة الهدف

بشرى نصير

كاتبة من اليمن

في الحقيقة، لا خيبة تبقى على حالها إلى الأبد..

حتى تلك التي ظنناها جرحًا لا يندمل، تذوب مع الوقت، أو تتوارى خلف ستارٍ من النسيان.

بعض الخيبات تُشفى كأنها لم تكن، وبعضها يترك أثرًا خفيفًا، كندبةٍ على الروح؛ نلمسها أحيانًا فنندهش: كيف كنا نبكي؟ وكيف كنا نرتجف من الألم؟

يمضي كل شيء.. ويمضي معه ضعفنا، وتتسع فينا القدرة على الاحتمال.

تصبح سواعدنا أكثر ثباتًا، وأكتافنا أشد صلابة، وقلوبنا أعمق وعيًا بما يستحق أن نُقاتل من أجله.

لم نعد نرغب في النزاعات، ولم نعد نبحث عن انتصارٍ في كل معركة؛ صرنا نبحث عن ركنٍ هادئ، عن عزلةٍ لا يطرقها ضجيج العالم، عن سلامٍ لا يحتاج إلى تبرير.

هكذا يُربّينا الألم..

وهكذا تُهذّبنا الخيبات.

 #الخيبة #التشافي_الذاتي #السلام_الداخلي #الألم_والنمو #الوعي_الذاتي #الكاتبات_العربيات #ملف_الهدف_الثقافي

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.