نشرة أخبار الملف

صحيفة الهدف

بنك السودان يتراجع عن حظر الذهب

#ملف_الهدف_الاقتصادي

في خطوة تعكس ارتباكًا واضحًا في السياسات الاقتصادية، عاد بنك السودان المركزي عن قراره السابق بحظر تصدير الذهب. القرار يعكس أيضًا عدم قدرة الجهات الرسمية على إدارة سوق الذهب الحيوي، إذ يسمح للشركات بتصدير المعدن وفق أسعار البورصة العالمية، مع تحصيل العائدات خلال 30 يومًا، لكنه لا يعالج أزمات تهريب الذهب وفقدان العملة الصعبة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني منذ سنوات.

الحظر السابق الذي صدر في سبتمبر الماضي تسبب في توترات مع المصدرين، وكشف عن غياب استراتيجية واضحة للتحكم في إنتاج الذهب واستخدامه لتقوية الاحتياطيات. إنتاج البلاد من الذهب بلغ نحو 53 طنًا خلال التسعة أشهر الأولى من العام، لكن حصيلة الصادرات لم تتجاوز 909 ملايين دولار، مع تهريب جزء كبير من المعدن النفيس إلى الخارج، ما يزيد الضغط على ميزانية الدولة ويضعف القدرة على تمويل واردات حيوية مثل القمح والوقود.

ويعتمد معظم الإنتاج على التعدين الأهلي الذي يعمل فيه نحو مليوني سوداني، وسط ضعف الرقابة على جودة الإنتاج ومعالجة الذهب. يرى خبراء أن التراجع عن الحظر جاء متأخرًا وغير كافٍ لمعالجة الاختلالات في السوق، ويُظهر هشاشة الإطار التنظيمي وقدرة الحكومة المحدودة على فرض السياسات الاقتصادية بفعالية.


سودانيون في البحرين يناشدون شركات الطيران لتسيير رحلات إلى الخرطوم

#ملف_الهدف_الاقتصادي

ناشد عدد من السودانيين المقيمين في مملكة البحرين شركات الطيران الوطنية السودانية بضرورة استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين المنامة والخرطوم، وذلك لتخفيف مشقة السفر غير المباشر وما يترتب عليه من تكاليف مالية إضافية ومعاناة إنسانية.

وجاءت المناشدة عبر تواصل مع منصة “طيران بلدنا”، حيث عبّر أفراد من الجالية السودانية عن أملهم في أن تستجيب شركات الطيران السودانية بتسيير رحلة واحدة على الأقل أسبوعيًا، بما يسهم في تسهيل حركة السفر وتعزيز الصلة بوطنهم الأم. وأوضحوا أن توقف رحلات طيران الخليج المباشرة بين السودان والبحرين منذ ما قبل جائحة كورونا فاقم من معاناتهم، إذ باتوا يضطرون إلى السفر عبر دول وسيطة مثل مصر والسعودية، الأمر الذي يزيد من مدة الرحلة وكلفتها.

وأكد المتحدثون أن استئناف الرحلات المباشرة سيعود بالنفع على الطرفين؛ إذ يخدم أبناء الجالية السودانية الكبيرة في البحرين، ويدعم في الوقت نفسه قطاع الطيران الوطني الذي يعاني من تراجع واضح في شبكة خطوطه الإقليمية.


مصر تسعى لزراعة مليون فدان في السودان خلال 3 سنوات

#ملف_الهدف_الاقتصادي

تعتزم مصر تنفيذ مشروع زراعي ضخم في شمال السودان لزراعة ما يصل إلى مليون فدان من المحاصيل الاستراتيجية خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أن تبدأ المرحلة الأولى عام 2026 بزراعة 250 ألف فدان. ووفقًا لمسؤول حكومي مصري تحدث لـ”الشرق”، فإن المحاصيل المستهدفة تشمل القمح والذرة وفول الصويا والأرز، مشيرًا إلى أن تنفيذ المشروع مشروط بتحسن واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في السودان. وأضاف أن الاتفاق جرى خلال اجتماع وزير الزراعة المصري مع نظيره السوداني في أكتوبر الماضي، حيث اتفقا على أن توفر الحكومة السودانية الأراضي المناسبة للمشروع، بينما تتولى مصر تعبئة المستثمرين والقطاع الخاص للمشاركة في التنفيذ. وكشف المسؤول أن الوزير السوداني طلب زيادة صادرات الأسمدة المصرية إلى السودان لتتراوح بين 200 و250 ألف طن سنويًا.


التهريب يضرب قلب التعدين في السودان.. تراجع حادّ في الشركات المنتجة وغياب للضوابط القانونية

#ملف_الهدف_الاقتصادي

يبدو أن بريق الذهب السوداني بدأ يخفت تحت وطأة التهريب والفوضى التنظيمية التي تضرب قطاع التعدين، أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني ومصدر العملة الصعبة في البلاد.

فبحسب مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية محمد طاهر، لم يتبقَّ من أكثر من 100 شركة تعدين مسجلة سوى 13 شركة فقط تعمل فعليًا في الإنتاج، في مؤشر خطير على عمق الأزمة التي تعصف بالقطاع.

منذ اندلاع ح.رب (تم تطبيق التعليمات الخاصة بالكلمة)، تمدد نشاط التعدين التقليدي دون ضوابط، ودخلت إليه جهات غير مختصة أقامت مصانع ومشروعات خارج الإطار القانوني والبيئي، الأمر الذي حوّل بعض مناطق الإنتاج إلى بؤر عشوائية تُستنزف فيها الموارد دون عائد يذكر على الدولة. ويؤكد طاهر أن هذا الوضع أدى إلى تدمير بيئي واسع في عدد من الولايات، فضلًا عن تسرب عائدات الذهب إلى السوق السوداء بسبب ضعف الرقابة وتعدد الجهات المتدخلة.

ورغم أن السودان يمتلك احتياطيات ضخمة من الذهب، فإن التهريب يبتلع الجزء الأكبر من الإنتاج، ما يحرم الخزينة العامة من مليارات الدولارات سنويًا.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الفجوة بين المنتج والمصدر تمثل الحلقة الأضعف، حيث يتسرب الذهب عبر الحدود أو عبر قنوات غير رسمية تسيطر عليها شبكات مصالح معقدة.

ويقرّ مدير الشركة بأن التهريب هو “أكبر تحدٍ يواجه القطاع”، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على وضع سياسات جديدة لإغلاق منافذ الفساد والتهريب وضمان أن تمر كل الكميات عبر القنوات الرسمية. ورغم الاضطرابات الأمنية، سجّل السودان إنتاجًا تجاوز 64 طنًا في عام 2024، ووصل إلى أكثر من 37 طنًا في النصف الأول من 2025، مع توقعات ببلوغ 80 طنًا بنهاية العام.

لكن المفارقة أن هذا الارتفاع الكمي لا ينعكس في الإيرادات الرسمية، ما يطرح سؤالًا صريحًا: أين يذهب ذهب السودان؟

يراهن المسؤولون على خطة لإعادة تنظيم القطاع وتعزيز الرقابة البيئية والمالية، غير أن غياب الإرادة السياسية والرقابة الفاعلة قد يجعل تلك الوعود حبرًا على ورق. فالتحدي الحقيقي لا يكمن في رفع الإنتاج فحسب، بل في كسر قبضة التهريب وإرساء إدارة شفافة للثروة المعدنية، حتى لا يبقى السودان بلدًا غنيًا بالذهب وفقيرًا في العائد.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.