حكم العسكر طريق الخراب لا الاستقرار

صحيفة الهدف

أمجد السيد

لن تستقر البلاد ولن تنتهي الحروب طالما ظل الحكم العسكري هو السيد فمنذ أن انقلب الفريق عبد الفتاح البرهان على السلطة الانتقالية في أكتوبر 2021، واحتكر القرار السياسي والعسكري في يده، لم يرَ السودان سوى الانهيار المتسارع في كل الاتجاهات.

تحت حكم العسكر، لم يتحقق أمن، ولم يُصن وطن، بل تحولت البلاد إلى ساحة صراع مفتوح، وحرب دمرت المدن وشردت الملايين، وجعلت من حياة الناس جحيمًا لا يُطاق. الاقتصاد انهار، الجنيه فقد قيمته، المؤسسات تبخرت، والخدمات الأساسية أصبحت حلمًا بعيد المنال.

السلطة المطلقة للعسكر لم تنتج سوى الفشل؛ فحكمهم لا يعرف سوى القمع، ولا يؤمن بالمدنية ولا بالمشاركة، بل يرى في الشعب خصمًا يجب إخضاعه لا شريكًا في بناء الوطن. كلمات تجارب الحكم العسكري في السودان  منذ عبود ونميري والبشير وحتى البرهان  تؤكد أن العسكر لا يورثون البلاد إلا الخراب.

وبينما يكتوي الناس بنار الحرب والجوع والنزوح، يخرج البعض ليقول فوضوا العسكر!

أي تفويض هذا؟ تفويض لمن دمر الوطن؟ لمن أغرقنا في الدماء والدموع؟

لقد أثبتت التجربة، مرة بعد مرة، أن من يظن أن العسكر هم مفتاح الاستقرار إنما يخدع نفسه. الاستقرار الحقيقي لا يصنعه الرصاص، بل يصنعه حكم القانون، والعدالة، والمشاركة الشعبية، والحكم المدني الديمقراطي.

فكفى دورانًا في حلقة الخراب.

لن ينهض السودان إلا إذا أُغلقت صفحة الانقلابات إلى الأبد، وعاد الجيش إلى ثكناته، وعادت الدولة إلى شعبها.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.