راما عبد الله
يُعد السيد الصادق حسب ميدوم، المعروف أدبيًا باسم بارغو ميدوم، واحدًا من الأصوات الشعرية والسردية الشابة في السودان، وقد ارتبط اسمه برواية “الألم والمنفى” و**”البحث عن الهوية”**. وُلد في مدينة نيالا عام 1997، واختار أن يشق طريقه في دروب الكلمة لا الأرقام، فكانت الكتابة بوصلته في مواجهة القهر والحرب.
رحلة السفر في أرض إفريقيا
منذ عام 2021، خاض ميدوم رحلة طويلة عبر القارة الإفريقية متنقلاً بين تشاد والنيجر والجزائر والمغرب وتونس حتى استقر في ليبيا، رحلة وصفها بأنها “سفر في أرض إفريقيا”، جسّدت معاناة المنفى التي أصبحت محورًا دائمًا في أعماله. تأثر بواقعه وبقضايا المهمّشين في دارفور والسودان، فصار صوته لسان الذين فقدوا أوطانهم.
نال ميدوم تقدير كتّاب وأدباء سودانيين كبار، وبرز كأول أديب من عشيرته يحقق حضورًا في الساحة الثقافية السودانية والعربية.
الكلمة ضد الرصاصة
من أشهر أعماله كتاب “أقلام رصاص.. في أدب الح.رب والحب” الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، الذي تضمن نصوصًا تصرخ ضد الح.رب والدمار. يقول فيه:
أنا للشعر، ولا لشيء أنتمي..
والشعر يقتضيني قول لا،
لا للح.رب والدمار،
لا لانتهاكات الطفولة،
لا للقهر والتش.رّد.
كما شارك ميدوم بكتابه “اسم إباحي” في معرض القاهرة الدولي للكتاب (الدورة 55 – 2024)، وهو عمل يتناول قضايا الهوية والمنفى والنستولوجيا بأسلوب جريء ومكاشف.
بارغو ميدوم ليس مجرد كاتب شاب، بل هو شاهد على وجع جيلٍ وضمير وطنٍ تفرّق أهله بين المنافي، يحمل شعره نَفَس المقاومة، ويكتب ليقول للعالم: إن الكلمة ما تزال قادرة على مواجهة الرصاصة.
يعمل ميدوم حاليًا على مشروع أدبي جديد يوثّق تجارب الشباب السوداني في المنافي الإفريقية، ويُعد لديوان جديد بعنوان “أزمنة الرماد” يتناول ذاكرة الح.رب من منظور إنساني. وترى النقاد أن تجربته تمثل ملامح جيلٍ يكتب من قلب الجرح السوداني نحو أفق الحرية والكرامة.
#بارغو_ميدوم #أدب_المنفى #صوت_ضد_الح.رب #نيالا #الأدب_السوداني #أقلام_رصاص #أزمنة_الرماد #صورة_عن_قرب #ملف_الهدف_الثقافي

Leave a Reply