بي بي سي: الفاشر سكانها عالقون بين الجوع وقذائف المدافع

صحيفة الهدف

#الهدف_متابعات

مع صعوبة الوصول إلى مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، التي تحاصرها قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، أصبح الصحفيون المحليون القلائل المتبقون في المدينة، من المصادر النادرة للأخبار والمعلومات، لنقل ما يدور داخلها.

تواصلت “بي بي سي” مع أحد هؤلاء الصحفيين للحصول على مواد مصوّرة، توثّق تأثير هذا التوقّف، فكانت إجابته صادمة.

قال إنه لا يستطيع مغادرة مقر سكنه، لأن جسده لم يعد يقوى على الحركة بسبب الجوع.

وأضاف الصحفي، الذي كان يتحدث بصوت واهن: “لا يوجد طعام أو مواد غذائية في الفاشر. خرجتُ قبل يوم بحثاً عن أي شيء يمكن شراؤه وأكله، لكنني لم أجد شيئاً. المتجر القريب الذي كنت أذهب إليه أصبحت رفوفه فارغة تماماً”.

وأوضح الزميل الصحفي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه: “أُصبتُ بالملاريا بسبب الجوع.. والآن أفكر في مغادرة المدينة، رغم أن الوضع غير آمنٍ. سمعتُ أن بعض النساء لقين حتفهنّ في مراكز الإيواء بسبب الجوع. السكان الآخرون يقولون إنهم في انتظار الموت. ليس لديهم ما يفعلونه، خاصة وأن معظمهم من النساء والأطفال”.

تضم مدينة الفاشر، آخر معاقل الجيش في إقليم دارفور، مئات الآلاف من الأشخاص، غالبيتهم من النساء والأطفال، يعيشون في ظروف إنسانية شديدة التعقيد، وسط استمرار المعارك بين الجيش والفصائل المتحالفة معه من جهة، وقوات الدعم السريع، من جهة أخرى.

وقال أحد التجار إن قوات الدعم السريع تتحكم في إدخال كل شيء إلى المدينة عبر بوابات صغيرة يحرسها جنود. كانوا يسمحون بإدخال المواد الغذائية مقابل مبالغ مالية ضخمة، لكنهم رفضوا مؤخراً إدخال أي شيء، حتى الدُخُن والعيش مهما كانت الإغراءات المالية”.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.