هذا النص ليس قصيدة يا عباد الله

صحيفة الهدف

سونيا فرجاني
#ملف_الهدف_الثقافي
لم أولد لأكون ابنةً صالحةً، أو زوجةً نشيطة، أو مواطنةً تساهم في رفع نسب الولادة بوطنٍ صغير.
لم أُولدْ لأكرّر خطأ القبيلة وأتوارث عنها علامات عيشٍ غير ملائمةٍ للطقس.
لكني فعلتُ كلَّ هذا،
وكتبتُ أبعدَ من كلِّ هذا.
الشِّعر إقامتي الوحيدة الملائمة لخصائصي،
لا أحتاج تسميةً أو صفةً أو كنايةً،
أكتبُ كي لا أكبتَ ما يحدث داخلي، ألجأُ للغة لأتغلّف بالطّاقة المهدورة التي لا أراها.
لا أنقّح شيئًا ممّا أخطّ… ألقّح نفسي بالشِّعر وأشرب جرعاتٍ متفاوتةً لأنقذ وجودي من مشكلة الروح والجسد.
أتعدّد وأتمدّد وأتكوّن وأتلوّن وأركض، مرّةً مع السلحفاة، وأخرى مع الأرنب.
الأسد أضعفُ من الغراب،
والحلازين أكثر سعادةً من مالك الحزين،
الصيّاد مولعٌ بفكّ الشباك وجمعها،
حاكم بلاد الروم يشتري نبيذًا من بلاد البوم،
جاريةُ المأمون حبلى، وخادمتها ستلد في الربيع القادم.
قصعةُ الثريد تكفي ليأكل منها سكان إفريقيا،
ومعاملُ الجليز لم تصنع بعدُ بلاطًا لبيت قصيدتي.
في هذا الصباح،
أقبّل وجه إنانّا، وأقبّل وجه بوذا، ثم أخرج لأطوف بالبيت.
بيتُ قصيدتي بعيد..
لكني، سأصل على ظهر سرطان البحر.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.