نبيل محمد سمارة
#ملف_الهدف_الثقافي
في مشهدٍ مهيبٍ شهدته العاصمة الهولندية أمستردام قبل أيام، خرج طوفان بشريّ هادر إلى الشوارع، يهتف من أجل غ.زة، ويستنكر ح.رب الإبادة التي تمارسها آلة الاحتلال بحق الأبرياء. مشهد تقشعر له الأبدان، ليس لكثافة الحشود فحسب، بل لأن الضمير الإنساني في أقصى الغرب بات أصدق تعبيراً عن الألم الفلس.طيني من أصوات عربية خفت بريقها أو أُخمدت عمداً.
آلاف الهولنديين، ومن خلفهم جاليات عربية وإسلامية، حملوا رايات فلس.طين وصرخوا باسمها، لا مصلحة تجمعهم، ولا سياسة تحرّكهم، بل وجدان حيّ لم تلوثه الحسابات. أما نحن في العالم العربي، فقد اكتفينا بالمشاهدة، بالتنهد، وبالرجاء الصامت.
كنا نتمنى أن نرى هذا الطوفان في عواصمنا العربية، أن تفيض الشوارع بملايين الغاضبين، أن يسمع صوت الأمة في كل ساحة ومدينة. ففلس.طين ليست حدوداً مرسومة على خريطة، بل هي قضية هوية، وجرح في القلب العربي لا يندمل.
ما أقسى أن نجد الغرب أكثر جرأةً على قول الحق من أمة حملت راية “لا إله إلا الله” قرونًا. وما أوجع أن يصبح التضامن مع فلس.طين تهمة في بعض العواصم، بينما هو شرف في شوارع أوروبا.
إن ما حدث في أمستردام ليس مجرد تظاهرة، بل صفعة للغفلة العربية، وتذكير بأن العدالة لا تقاس بالجغرافيا، بل بالضمير.
ويبقى السؤال المرير:
هل نحتاج نحن إلى طوفان من الألم حتى نصحو من سبات الصمت؟
#نبيل_محمد_سمارة #الضمير_الغربي #غزة_تحت_الـحرب #صمت_عربي #فلسطين #أمستردام #التضامن_الإنساني

Leave a Reply