لوطني الديموقراطي الذي فتحت افاقه ثورة ديسمبر ، هاهي الغيوم السوداء تتجمع في سماء العلاقات (المغربية – الجزائرية) منذرة بانفجار صراع بين الدولتين لن يكون في مصلحتهما الوطنية، ولا في مصلحة الامة العربية وهي التي كانت تعول على دورهما في المساعدة على انتاج حلول سياسية للازمات العربية. ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ، وهي تدعو القطرين الشقيقين ،(المغرب والجزائر) الى حل المشاكل الثنائية العالقة بينهما بالحوار ،وتحت مظلة الجامعة العربية اذا اقتضى الامر ، لكي لا تندفع الامور الى وضع لاتحمد عقباه. فتصعيد الموقف بين البلدين ،سيفسح المجال امام تدخل دولي واقليمي توظف نتائجه لمصلحة القوى المتدخلة، والوصول بالامة العربية الى حالة الانكشاف الكامل ،وترسيم الحلول السياسية التي تتماهى مع مايرسم للعراق وسوريا، واليمن، وليبيا وهي التي ترمي الى اضعاف ركائز الدولة الوطنية ،وتمكين القوى الدولية، والاقليمية، من تثبيت مواطئ قدم لها على مساحة الوطن العربي من مشرقه الى مغربه وعلى حساب الامن القومي العربي، علما ان الكل العربي سيخرج خاسرا من هذا الصراع الدائر في الامة وعليها ، وفلسطين ستكون الخاسر الاكبر من جراء انكشاف ظهيرها القومي المخترق بعلاقات التطبيع وتعثر خطوات الوحدة الوطنية الفلسطينية .Copyright © 2026 | WordPress Theme by MH Themes